رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

تسريبات التخابر تكشف التحريض على الفوضى في 30 يونيو

تسريبات التخابر تكشف التحريض على الفوضى في 30 يونيو

كتب: إسلام السقا

تكشف تسجيلات قضية “التخابر الكبرى” بتاريخ 1 يوليو 2013، عن أحداث مشحونة بالتوتر داخل صفوف قيادات جماعة الإخوان المسلمين. حيث يظهر الحوار بين الإخواني أيمن شوقي الخطيب ومساعد خيرت الشاطر، خالد سعد حسانين، تحت مظلة من التحريض على الفوضى في ميدان النهضة.

دعوات التحشيد السياسي

في بداية الحوار، يؤكد أيمن شوقي الخطيب على أنه أبلغ القيادي محمد البلتاجي بضرورة الحشد، مشيرًا إلى أن ميدان النهضة قد تم احتشاده بالفعل. لكن بمجرد أن تعذر التواصل مع البلتاجي، يتحول الحوار إلى نبرة أكثر حدة، إذ يطالب الخطيب بتنفيذ “تعليمات عاجلة”. تثير هذه الواردات تساؤلات حول كيفية توجيه قيادات إخوانية لمؤيديهم إلى الشارع وإثارة الفوضى.

استهداف الأحزاب السياسية

يشير التحول الأخطر في التسجيلات إلى توجيه تعليمات مباشرة باستهداف مقرات بعض الأحزاب السياسية. تورطت هذه التعليمات في استهداف أحزاب مثل التيار الشعبي وحزب النور وحزب الوسط، حيث جاء وراء هذا الضغط “إشغال الشارع وإثارة البلبلة”، وهي استراتيجيات تهدف إلى دفع المتظاهرين لمغادرة الساحات التي يتواجدون فيها.

الاعتداءات على مقرات المعارضين

في تلك الأثناء، حدثت بالفعل اعتداءات متكررة على مقرات حركات وأحزاب معارضة في مختلف الأماكن. حركة “تمرد” على سبيل المثال، أفادت بتعرض مقرها في القاهرة لهجوم، بالإضافة إلى تجمعاتهم في دمنهور. وأدانت الحركة تلك الاعتداءات، واعتبرتها جزءًا من “تصعيد منظم”، في وقت تم فيه اتهام قيادات جماعة الإخوان، بما في ذلك المرشد العام ونوابه، بالتحريض على هذا العنف.

صراع التعبير الشعبي

جبهة الإنقاذ المعارضة، التي أكدت على أهمية استمارات سحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسي، وصفت تلك الاعتداءات بأنها تمثل استهدافًا لإرادة المواطنين. تعكس هذه التصريحات حقيقة أن الصراع لم يعد مجرد صراع سياسي، بل انتقل إلى محاولة تعطيل أدوات التعبير الشعبي.

استقطاب حاد وتوتر في الشارع

برزت دعوات علنية من شخصيات محسوبة على التيار الإسلامي تدعو إلى “التحرك السلمي” نحو مقرات أحزاب ليبرالية. هذه الدعوات، التي أطلقها الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، وُصفت بأنها جزء من حالة الاستقطاب التي كانت سائدة قبيل أحداث 30 يونيو. كانت هناك محاولات لوضع أنصار التيار الإسلامي في مواجهة ليس فقط شباب الأحزاب، بل الشعب المصري بشكل عام.

تداعيات الأحداث على المشهد السياسي

تعتبر هذه المعطيات الناتجة عن التسجيلات والوقائع الميدانية، تشكيلة حساسة في التاريخ السياسي المصري. حيث تداخل الخطاب التعبوي مع الأفعال على الأرض، وهو ما ساهم في تصعيد غير مسبوق بين القوى السياسية، مما أدى في النهاية إلى انفجار 30 يونيو وما تبعه من تحولات جذرية في المشهد السياسي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.