كتبت: سلمي السقا
جدد قادة دول إسكندنافيا والبلطيق دعمهم الثابت لأوكرانيا، داعين إلى تسريع عملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو). تعكس هذه الخطوة توافقًا متزايدًا بين دول شمال وشرق أوروبا نحو تعزيز اندماج كييف في المؤسسات الأوروبية والأطلسية، وخاصة في ظل التحديات الأمنية الناجمة عن الصراع المستمر مع روسيا.
بيان المشترك لقادة الدول الثماني
أصدر قادة الدول الثماني، وهي الدنمارك والسويد والنرويج وفنلندا وآيسلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا، بيانات ومواقف مشتركة خلال اجتماعات إقليمية متتالية. وقد أكدوا أن مستقبل أوكرانيا يجب أن يكون ضمن الأسرة الأوروبية والأوروأطلسية، مشددين على أن روسيا لا ينبغي أن تمتلك حق النقض أو التأثير على خيارات كييف السيادية فيما يخص تحالفاتها السياسية والعسكرية.
اجتماعات إقليمية ووجود الرئيس الأوكراني
تزامنت هذه الدعوات مع اجتماع إقليمي استضافته العاصمة الإستونية تالين، بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقد ناقش الحضور سبل تعزيز الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا، بالإضافة إلى آفاق عضويتها في الاتحاد الأوروبي والناتو. كما شدد المشاركون على أهمية توفير ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، كونها عنصرًا أساسيًا لسعادة طويلة الأمد في القارة الأوروبية.
التزام القادة بدعم أوكرانيا
في بيان مشترك، أكد قادة دول الشمال والبلطيق وقوفهم الكامل إلى جانب أوكرانيا، حيث وصفوا العدوان الروسي بأنه يشكل تهديدًا للأمن الأوروبي والأطلسي. وقد تعهدوا بمواصلة تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية، وتعزيز التعاون الدفاعي مع كييف.
متطلبات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
من جانبه، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن بلاده قد وفرت جزءًا كبيرًا من المتطلبات الفنية والسياسية اللازمة للتقدم في مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ودعا الدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات عملية لفتح فصول التفاوض وتسريع إجراءات العضوية. كما أشار إلى ضرورة أن يمثل انضمام أوكرانيا إلى الناتو ضمانة استراتيجية للأمن والاستقرار في القارة.
تحقيق تقدم ملحوظ في المفاوضات
تأتي هذه المواقف في وقت حققت فيه أوكرانيا تقدمًا جديدًا على طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تلقت فيه دعمًا بالإجماع من الدول الأعضاء لبدء المرحلة الأولى من مفاوضات الانضمام التي تشمل معايير سيادة القانون والإصلاحات الديمقراطية.
الموقف الروسي من توسع الناتو
في المقابل، تستمر موسكو في رفض أي توسع إضافي لحلف الناتو شرقًا، وتعتبر أن انضمام أوكرانيا إلى الحلف يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. على الرغم من ذلك، تؤكد قادة دول إسكندنافيا والبلطيق على أن حق الدول في اختيار تحالفاتها هو مبدأ أساسي في النظام الأوروبي المعاصر.
دعم متزايد من دول الشمال والبلطيق
يرى مراقبون أن الدعم المتزايد من دول الشمال والبلطيق يعكس توجهًا أوروبيًا متناميًا نحو تعزيز اندماج أوكرانيا سياسيًا وأمنيًا، على الرغم من استمرار التحديات المرتبطة بالحرب والاحتياجات الإصلاحية المؤسسية والاقتصادية المطلوب لتحقيق العضوية الكاملة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.