رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
رياضة

مسابقة الدومينو للمكفوفين في الإسماعيلية

مسابقة الدومينو للمكفوفين في الإسماعيلية

كتبت: فاطمة يونس

تحدي الإعاقة بالبصيرة

“إنها لا تعمى الأبصار”، كما أخبرنا القرآن الكريم، فالبصيرة أعلى من مجرد البصر. في هذا السياق، تثبت التجارب أن إعاقة البصر لا تمثل عائقاً أمام ممارسة حياة طبيعية. ومن بين الأنشطة التي أثبتت ذلك، تأتي لعبة الدومينو، التي يعتبرها الكثيرون لعبة تعتمد على البصر والتفكير. لكن مجموعة من الأصدقاء المكفوفين في الإسماعيلية قرروا تجاوز هذه العقبة والاستمتاع باللعبة معاً.

أجواء ممتعة في مقهى الإسماعيلية

تجمع الأصدقاء على مقهى قديم في مدينة الإسماعيلية لممارسة لعبة الدومينو. يلتقون هناك مرة في الأسبوع ويتشاركون في المنافسات، بينما يجلس الأقران من حولهم لتشجيعهم. هذه الظاهرة لم تعد غريبة، بل أصبحت جزءاً من الروتين اليومي للمقهى.

أحمد عليوة وتجربته في الدومينو

أحد اللاعبين، أحمد عليوة، يروي تجربته قائلاً إنه يمارس لعبة الدومينو منذ 25 عاماً. يوضح أنه مع أصدقائه يشعرون بالعزيمة التي تدفعهم لممارسة أي نوع من الرياضة. يعتبرون الدومينو نوعاً من اللعب الممتع الذي يستخدمون فيه حواسهم الأخرى. في البداية، كان من الصعب الاجتماع في المقهى، لكن مع مرور الوقت أصبح الأمر طبيعياً، وأصبح الزبائن يتقبلون وجودهم بل يشاركونهم في التشجيع.

عاطف نادر وصداقة اللاعبين

عاطف نادر، أحد اللاعبين أيضاً، يضافة أنه يلعب الدومينو منذ 12 عاماً. يشير إلى أنهم جميعاً أصدقاء، حيث تجمعهم العلاقات القوية والتواصل المستمر. يتجاوز عددهم 15 لاعباً، يتنافسون في اللعبة ويشجعون بعضهم البعض. يتبادلون التعليمات ويعلمون أصدقاءهم الجدد كيفية اللعب. فيما يعبرون عن حرصهم على الحفاظ على هذه الصداقة التي تجمعهم كفريق واحد.

إبراهيم محمود ولغة برايل

أما إبراهيم محمود، أحد أعضاء المجموعة، فقد أشار إلى أن تعلمهم لغة برايل ساعدهم كثيراً في التعرف على الأرقام أثناء اللعب. أصبح بالإمكان التعامل مع الورق ووضعه في المواقع الصحيحة بفضل قائد المجموعة الذي يتولى تنظيم اللعبة. يؤكد إبراهيم أن وجودهم في المقهى ليس فقط دليلاً على قوتهم، بل هو تأكيد على قدرتهم على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

تقبل المجتمع والإبداع في التحدي

تواجد مجموعة المكفوفين في المقهى يعكس تغييراً إيجابياً في نظرة المجتمع تجاه ذوي الإعاقة. لقد استطاعوا كسر الحواجز وإثبات أن الإعاقة ليست النهاية، بل يمكن التغلب عليها بالعزيمة والإرادة. هذه الأجواء التي يجتمع فيها الأصدقاء لتبادل الخبرات والألعاب تعكس روح التحدي والابتكار في حياتهم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.