كتبت: بسنت الفرماوي
شارك النائب أحمد خالد ممدوح، عضو مجلس الشيوخ عن حزب المؤتمر وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في مناقشة مشروع الخطة الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027 خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، بحضور الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط.
ملامح إيجابية في الخطة الاقتصادية
أكد النائب أحمد خالد ممدوح في كلمته أن الخطة تتضمن عدداً من الملامح الإيجابية التي تستحق الإشادة والدعم. وأشار إلى أن أبرز تلك الملامح يتمثل في تحقيق مستهدفات اقتصادية تتسم بالواقعية، وتتوافق مع تقديرات المؤسسات الدولية الكبرى.
أهداف النمو والتضخم
أوضح ممدوح أن استهداف الحكومة تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% ومعدل تضخم يقترب من 9.3% يتوافق إلى حد كبير مع تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للفترة نفسها. وهذا يعكس وعياً حقيقياً بالتحديات الاقتصادية الحالية، فضلاً عن مصداقية التخطيط بعيداً عن المبالغة في تحديد الأهداف.
دور القطاع الخاص في الاقتصاد
أضاف ممدوح أن الخطة تعكس توجهاً طالما دعا إليه حزب المؤتمر، وهو الانتقال التدريجي والمرن للدولة من دور المستثمر الرئيسي إلى دور المنظم والمحفز للنشاط الاقتصادي. هذا الانتقال سوف يمنح القطاع الخاص القدرة على الطليعة في الاستثمارات، مما يؤدي إلى تحقيق معدلات نمو مستدامة.
رفع مساهمة القطاع الخاص
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن رفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى نحو 59%، أي ما يعادل 2.2 تريليون جنيه، يمثل تطبيقاً عملياً لفلسفة الاقتصاد الحر. ويتيح ذلك للدولة الفرصة للتركيز على الاستثمار في الإنسان المصري عبر تطوير نظم الصحة والتعليم وتحسين جودة الخدمات العامة والبنية التحتية.
الملاحظات الجوهرية على الخطة
وفي سياق حديثه، أكد ممدوح على وجود عدد من الملاحظات المهمة التي تستوجب الدراسة والاهتمام من جانب الحكومة. من أبرز هذه الملاحظات غياب قطاع الإعلام عن الخطة، رغم أهميته الاستراتيجية. ولفت النائب إلى أن التقرير تناول العديد من القطاعات والأنشطة التنموية بدقة، ولكنه خلو من أي رؤية واضحة لتطوير قطاع الإعلام، الذي يلعب دوراً محورياً في تعزيز الأمن القومي وبناء الوعي.
تكاليف التمويل والتحديات الاقتصادية
كما تناول ممدوح مستهدفات زيادة مساهمة القطاع الخاص، موضحاً أن الإشادة بهذه الخطوة لا تعني تجاهل التحديات القائمة، خاصة مع تأثيرات التضخم وارتفاع تكلفة التمويل وأسعار الفائدة، وهو ما يحد من قدرة المستثمرين على التوسع وضخ استثمارات جديدة.
الحاجة لخطط محفزة وداعمة
وأشار إلى أن تفعيل الرخصة الذهبية وتحقيق الحياد التنافسي يمثلان خطوات مهمة، لكنهما لن تكون كافيتين دون برنامج حقيقي للحوافز الضريبية والجمركية. كما شدد على ضرورة تبسيط الإجراءات البيروقراطية وتحسين المنظومة الإجرائية التي يتعامل معها المستثمرون.
دعوته لنجاح الخطة الاقتصادية
واختتم النائب كلمته بالتأكيد على أن نجاح الخطة الاقتصادية لا يجب أن يظل حبيس الأوراق والتقارير. وأعرب عن أمله في قدرة الحكومة على تنفيذ هذه الخطة على أرض الواقع، ليشعر المواطنون بتأثيرها الإيجابي في حياتهم اليومية. ووافق عضو مجلس الشيوخ على مشروع الخطة الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مع التأكيد على أهمية مراعاة الملاحظات التي تم طرحها خلال المناقشات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.