كتب: أحمد عبد السلام
أعلنت هيئة التراث في المملكة العربية السعودية عن اكتشاف أثري مذهل، يتمثل في نقوش تعود إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب. يأتي هذا الكشف في سياق جهود الهيئة الرامية إلى استكشاف وتوثيق التراث الأثري في البلاد.
اختتام الموسم الثاني من أعمال المسح الأثري
اختتمت هيئة التراث الموسم الثاني من أعمال المسح الأثري في محافظة المهد بالمدينة المنورة. وقد أسفرت هذه العملية الميدانية الشاملة عن توثيق 1774 اكتشافًا أثريًا، موزعة بين المناطق الثلاث: السويرقية، والمويهية، وحاذة. يعتبر هذا المشروع جزءاً من جهد أكبر لتعزيز الوعي التاريخي والثقافي للمملكة.
تسجيل مواقع أثرية جديدة
شمل المسح الأثري تسجيل 156 موقعًا أثريًا جديدًا. حيث تم العثور على 461 نقشًا إسلاميًا، و34 نقشًا ثموديًا، و1259 رسمًا صخريًا. إضافةً إلى ذلك، تم توثيق 11 منشأة حجرية، و3 قصور ومبانٍ أثرية. كما تم اكتشاف دربين تاريخيين من طرق القوافل، و4 آبار.
أهمية النقوش الصخرية المكتشفة
من أبرز الاكتشافات التي تم الكشف عنها خلال هذا الموسم، نقوش صخرية تحمل اسم الخليفة عمر بن الخطاب. تتضمن هذه النقوش أيضاً أبياتًا من الشعر العربي التي نُقشت على الصخور، مما يدل على قيمتها التاريخية الكبيرة. فهذه النقوش صمدت أمام عوامل الزمن، مما يزيد من أهميتها الحضارية ويضعها في قائمة المواقع ذات الأهمية التاريخية العالية.
النقش المكتشف والأبعاد الدينية
يحمل أحد النقوش المكتشفة عبارة “الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة.. لا إله إلا الله”، ما يعكس البعد الديني والحضاري لتلك الحقبة. يعبر هذا النقش عن الإيمان العميق والكبير الذي كان يسكن قلوب الناس في تلك الفترة، مما يضفي مزيدًا من القيمة على الاكتشافات الأثرية.
تأمل هيئة التراث من خلال هذه الاكتشافات أن تعزز الفهم العام للتاريخ الإسلامي، وتفتح آفاقاً جديدة لدراسة الأبعاد الثقافية والدينية التي شهدتها المملكة في العصور السابقة، مما يسهم في إظهار التراث الغني الذي تحتضنه المملكة العربية السعودية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.