العربية
صحة

نصائح لتجنب التسمم الغذائي عند تناول الفسيخ والرنجة

نصائح لتجنب التسمم الغذائي عند تناول الفسيخ والرنجة

كتبت: إسراء الشامي

تعتبر الأسماك المملحة، مثل الفسيخ والرنجة، جزءاً لا يتجزأ من الاحتفال بشم النسيم في مصر. ورغم البهجة التي تميز هذا التقليد، فإن تناول هذه الأصناف الغذائية يتطلب حذرًا كبيرًا، حيث يثير تحذيرات طبية متكررة عن مخاطر التسمم الغذائي.

أسباب التسمم الغذائي

يحدث التسمم الغذائي عندما يتناول الشخص طعامًا أو شرابًا ملوثًا، ناشئًا من سوء الطهي أو التخزين أو التعامل. تشير التقديرات الطبية إلى أن نسبة كبيرة من حالات التسمم الغذائي يمكن الوقاية منها عبر اتباع قواعد السلامة الغذائية. تعتبر البكتيريا مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية من أبرز أسباب التسمم، إلى جانب الفيروسات والطفيليات والسموم التي تتشكل في الأطعمة في بيئات غير صحية.

خطورة تناول الفسيخ والرنجة

من المعروف أن الفسيخ يُعتبر من أكثر الأطعمة ارتباطًا بحالات التسمم الغذائي، بسبب طريقة تحضيره التي تعتمد على تمليح الأسماك وتخزينها لمدد طويلة في ظروف قد لا تكون آمنة. الخطر الأساسي يكمن في نمو نوع خطير من البكتيريا التي تنتج سمومًا عصبية، مما قد يؤدي إلى حالة تُعرف بالتسمم الوشيقي (البوتيوليزم)، وهي من أخطر أنواع التسمم الغذائي.
أما الرنجة، ورغم تعرضها للتدخين الذي يقلل من المخاطر، فهي تبقى معرضة للتلوث إذا لم يتم حفظها بشكل صحيح.

أعراض التسمم الغذائي

تتشابه أعراض التسمم الناتج عن الفسيخ والرنجة مع الأعراض العامة للتسمم الغذائي، حيث تشمل الغثيان والقيء والإسهال وتقلصات وآلام في البطن، بالإضافة إلى ارتفاع في درجة الحرارة. في الحالات الخطيرة، قد تتفاقم الأعراض لتشمل ازدواجية الرؤية وصعوبة الكلام أو البلع وضعف في العضلات وضيق في التنفس، مما يستدعي التدخل الطبي الفوري.

زيادة حالات التسمم في شم النسيم

تشهد الفترة المحيطة بشم النسيم ارتفاعًا في معدلات التسمم الغذائي بسبب عدة عوامل، منها شراء الأسماك من مصادر غير موثوقة، التخزين في درجات حرارة غير مناسبة، وزيادة الإقبال على الباعة الجائلين. كما أن سوء النظافة أثناء التحضير يلعب دورًا في هذه الظاهرة.

خطوات الوقاية من التسمم الغذائي

تبدأ الوقاية من التسمم الغذائي منذ لحظة شراء الأسماك. يُنصح باختيار مصدر موثوق والتأكد من سلامة المنتج. من الضروري تجنب شراء الفسيخ مجهول المصدر أو من الباعة الجائلين. من المهم أيضًا تخزين الأسماك في الثلاجة فورًا وتجنب تركها في درجة حرارة الغرفة.
عند تناول الفسيخ والرنجة، يُفضل اتباع عدة إرشادات لتقليل المخاطر، مثل تناول كميات معتدلة وإضافة الليمون والخل لرفع الحموضة، كما يجب غسل اليدين جيدًا قبل وبعد الأكل. تجنب تناول هذه الأطعمة للأطفال الصغار والحوامل وكبار السن، بالإضافة إلى تناول أطعمة مرافقة مثل الخضروات الطازجة.

علاج التسمم الغذائي

يتركز علاج معظم حالات التسمم الغذائي على تعويض السوائل المفقودة نتيجة القيء والإسهال، من خلال شرب الماء والمحاليل الفموية. في حالات أكثر شدة، قد يتطلب الأمر أدوية للسيطرة على القيء أو محاليل وريدية في المستشفى. وفي حالات التسمم الوشيقي، يُعتبر التدخل الطبي العاجل ضروريًا، وقد يحتاج المريض إلى رعاية مركزة.
كذلك، يُشدد على ضرورة التوجه إلى الطبيب في حال استمرار الأعراض لأكثر من 24 ساعة، أو إذا كانت هناك علامات تدل على حدوث مضاعفات، مثل ارتفاع درجة الحرارة بشكل ملحوظ أو وجود دم في الإسهال.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.