كتب: عادل البكل
عقدت في القاهرة أمسية استثنائية جمع فيها رواد قطاع البترول تحت شعار “عندما يتجاوز النجاح حدود الوظيفة”. هذه الأمسية كانت فرصة لتجديد العلاقات الإنسانية واستعادة الذكريات بين الأجيال المختلفة من الخبراء والعاملين بشركتي “فينيكس” و”أباتشي”، ممن ساهموا في تطوير الصناعة على مدار أكثر من ثلاثة عقود. يعد هذا اللقاء من الأحداث الفريدة التي تعكس روح العطاء والوفاء، حيث تجاوزت أصداءه حدود العمل لتصل إلى المستوى الإنساني. 
لقاء يجسد مسيرة مهنية حافلة بالإنجازات
تجمع العديد من الخبراء والعاملين الذين عملوا منذ عام 1985 وحتى 2026، في جو من الحميمية والود. اللقاء لم يكن مجرد مناسبة اجتماعية، بل كان محطة لاستعادة رحلة طويلة من العطاء والتقدير في قطاع النفط والغاز. لقد شكل هؤلاء الأفراد نواة قيادات مؤثرة عُرفت بنجاحها في مجالات متعددة، بما في ذلك إنجازات بارزة في قطاعات اقتصادية ومصرفية. هذه التجربة المشتركة أسهمت في بناء بيئة عمل قائمة على الاحترافية وروح التعاون، مما يدعم فكرة “توليد تلقائي من العنوان/ النص” في المسيرة المهنية لكل من حضر. 
شخصيات بارزة صنعت الفارق
ضم اللقاء مجموعة من الأسماء اللامعة التي تركت بصمة واضحة في قطاع البترول. من بين الحاضرين كان ياسر طوسون، المدير المالي والإداري السابق، ودلال هنو، مديرة الموارد البشرية والشؤون الإدارية السابقة، بالإضافة إلى هاني نصر، مدير وكبير الجيولوجيين السابق. كما كان بين المشاركين مصطفى حسين، أحد أبرز خبراء القطاع، وأشرف غالي، كبير مستشاري الجيوفيزياء. ولا يقل بريقًا عن هؤلاء، عمر حمدي الذي شغل منصب كبير الجيوفيزيائيين سابقًا. 
نجاحات تتخطى حدود القطاع
تميز اللقاء أيضًا بحضور مجموعة من الشخصيات التي واصلت نجاحها خارج نطاق قطاع البترول. كانت عبير خضر من الأسماء اللامعة التي انتقلت من هندسة تكنولوجيا المعلومات لتولي رئاسة مجموعة الأمن السيبراني بالبنك الأهلي المصري. على ذات المنوال، حضرت ياسمين شريف، القيادية في إدارة الموارد البشرية بإحدى الشركات العالمية، وسما هاني، التي تترأس قطاع الموارد البشرية بأحد الشركات الكبرى. كما كانت فاطمة الفار، إحدى أقدم الكوادر بشركة أباتشي، حاضرة بخبرتها التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود. 
حضور يدعم العلاقات الإنسانية
شهد اللقاء حضور عدد من الشخصيات المؤثرة التي أثرت الأمسية بروحها الإيجابية، مثل عزة بسيوني، مونيا خوري، ومحمد غريب، بالإضافة إلى الجيولوجي عادل عبد الحميد والعديد من مسؤولي وزارة البترول والهيئة العامة للبترول. تألقت الأمسية بحضور الجوانب الإنسانية، حيث تبادل الجميع الذكريات التي ساهمت في بناء علاقات حقيقية تستند إلى التقدير والاحترام. 
رسالة إنسانية تعبر عن قيمة العلاقات
سادت أجواء اللقاء روح الألفة والتقدير، حيث عبر الحضور عن انطباعاتهم حول العلاقات الإنسانية التي تم بناؤها عبر السنوات. أكد المشاركون على أن العلاقات التي تُبنى على الصدق والالتزام تبقى ثابتة رغم تغيير المناصب أو المسارات المهنية. واختُتمت الأمسية برسائل ملهمة مفادها أن النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بالإنجازات المهنية، بل يشمل أيضًا العلاقات الإنسانية التي تستمر لعقود. 
تأثير اللقاء على المستقبل المهني
يمكن القول إن اللقاء لم يكن مجرد حفل تكريمي أو ودي، بل كان له تأثير عميق على المستقبل المهني للحاضرين. الأجيال الجديدة من الخبراء يمكن أن تستفيد من التجارب السابقة، حيث تمثل هذه العلاقات أساسًا قويًا لشبكة من الدعم والتوجيه. الجميع كان متفهمًا لضرورة العطاء والمساهمة في تطوير القطاع، مما يعكس هذا التوجه الفلسفي القائم على التعاون بين الأجيال المتعاقبة. 
احتفال بالإنجازات والتطلعات المقبلة
تعد هذه الأمسية احتفالًا ليس فقط بالإنجازات الماضية، بل هي أيضًا دعوة للأجيال القادمة لمواصلة العمل بجد والإسهام في بناء مستقبل أكثر إشراقاً. روح العمل الجماعي والتعاون ليست مجرد كلمات بل تمثل جوهر ما يسعى إليه هؤلاء المحترفون الذين اجتمعوا للاحتفاء بمسيرتهم. وفي النهاية، تجسد هذه اللقاءات القيمة التي يمكن أن تنشأ من خلال بيئات العمل التي تجمع الأفراد، حيث تُعتبر بمثابة فضاء لتبادل الأفكار والخبرات التي تسهم في نمو الأجيال القادمة وتعزز الثقة في الاستدامة المستقبلية لقطاع البترول.
