كتبت: سلمي السقا
تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الإثنين، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ فترة طويلة. رافق هذا التراجع تصاعد التوترات الجيوسياسية إثر انهيار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وما تبعه من إجراءات تصعيدية بشأن حصار مضيق هرمز.
أدنى مستويات الذهب
سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا حادًا، إذ وصلت إلى أدنى مستوى لها عند 4633.57 دولارًا للأوقية. ورغم ذلك، تمكنت الأسعار من تقليص خسائرها قليلاً، حيث سجلت نحو 4718.34 دولارًا للأوقية. وعلى صعيد العقود الآجلة، هبطت أسعار المعدن الأصفر إلى 4626.00 دولارًا للأوقية كأدنى مستوى خلال الجلسة، قبل أن ترتفع إلى 4741.42 دولارًا للأوقية في وقت لاحق.
فشل المفاوضات الأمريكية-الإيرانية
جاء تراجع أسعار الذهب بعد فشل جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق بسبب الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني. غادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس باكستان بعد المحادثات، بينما عاد الوفد الإيراني إلى طهران دون تحقيق أي تقدم.
حصار مضيق هرمز
في سياق موازٍ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار على مضيق هرمز، موجهًا اتهامات لإيران بمحاولة السيطرة على حركة الملاحة في المنطقة. وأشار ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، إلى أن الإجراءات تشمل منع دخول وخروج السفن من المضيق، بالتعاون مع دول أخرى. كما ذكر أن بلاده ستقوم باعتراض أي سفن في المياه الدولية إذا ثبت أنها دفعت رسوم عبور لإيران، مؤكدًا عدم السماح بما وصفه بالابتزاز العالمي.
ارتفاع أسعار النفط
تأتي هذه الأحداث وسط تقارير تشير إلى مرور سفن إيرانية وصينية عبر مضيق هرمز دون رصد إلكتروني، مما يعزز المخاوف من تحول هذا الممر الملاحي إلى مسار خاضع للسيطرة الإيرانية. ومع تصاعد هذه التوترات، ارتفعت أسعار النفط إلى فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
الضغوط التضخمية وتأثيرها على الذهب
تشير التحليلات إلى أن العلاقة العكسية التي ظهرت مؤخرًا بين النفط والذهب تعود إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يعزز الضغوط التضخمية على الصعيد العالمي. وهذا الوضع يدفع البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى اتخاذ سياسات نقدية أكثر تشددًا، عن طريق الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها. كما أن هذه السياسات تؤثر سلبًا على الذهب، الذي يفقد جاذبيته في ظل بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، مقابل قوة الدولار والعملات الرئيسية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.