كتب: أحمد عبد السلام
قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل كبير صباح الإثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء فرض حصار كامل على مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. هذا الإعلان يأتي في وقت حساس للغاية، حيث تشهد السوق العالمية قلقًا متزايدًا بشأن إمدادات الطاقة.
ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي
سجلت عقود الغاز الهولندي (TTF) ارتفاعا ملحوظا بنسبة وصلت إلى 17% بعد ساعات من تهديدات ترامب. هذا الارتفاع الكبير يعكس عمق القلق في الأسواق تجاه إمكانية تعطل الإمدادات من منطقة تعتبر حيوية. تم تمديد ساعات التداول على الغاز الطبيعي يوم الإثنين من 10 إلى 21 ساعة للتماشي مع هذه التغيرات السريعة.
خلفية الصراع الأمريكي الإيراني
جاء هذا الارتفاع المفاجئ بعد فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع. مظاهر الفشل هذه أثارت الكثير من الشكوك حول إمكانية التوصل إلى حل دائم للصراع الممتد منذ ستة أسابيع. خلال هذه الفترة، تم تعطيل نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، مما ساهم في تفاقم الوضع.
التوترات في مضيق هرمز
في أعقاب فشل المفاوضات، أعلن ترامب أن البحرية الأمريكية ستقوم بمنع جميع السفن من الدخول إلى مضيق هرمز أو الخروج منه. هذه الخطوة زادت من حدة التوترات مع إيران، مع تهديدات بإبقاء المضيق مغلقًا لفترة أطول. الجدير بالذكر أن صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق متوقفة منذ أكثر من شهر، ورغم عبور بعض ناقلات النفط العملاقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فإن شحنات الغاز الطبيعي المسال لم تستأنف رحلاتها بعد.
قفزة أخرى في أسعار النفط
لم يقتصر تأثير هذه الأحداث على الغاز فقط، بل شهدت أسعار النفط العالمية أيضًا قفزة حادة، حيث تجاوز سعر البرميل 100 دولار مجددًا. قفز خام برنت إلى أكثر من 101 دولار للبرميل، بينما تجاوز الخام الأمريكي 104 دولارات. هذه الزيادات تعكس قلق الأسواق من احتمالية تعطل الإمدادات النفطية العالمية بسبب التصعيد الحاصل في المنطقة.
تأثير الصدمة على الأسواق المالية
لم تتوقف تداعيات هذه الأنباء عند حدود السلع الأساسية، بل امتدت إلى أسواق المال الأوروبية حيث تراجعت البورصات بشكل ملحوظ. هناك مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تضرب اقتصاد القارة، مما يضيف مزيدًا من الضغوط على المستثمرين والشركات.
تتجه أنظار السوق إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة وتأثيرها على سلاسل الإمدادات العالمية، حيث يبدو أن التوترات ستستمر في التأثير على أسعار الطاقة في المستقبل القريب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.