كتب: أحمد عبد السلام
في السياق الحالي للتوترات في المنطقة، أدلى الدكتور عوض إسليمية، نائب مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، بتصريحات لافتة حول الوضع بعد الهجوم الذي استهدف ضاحية بيروت. حيث أشار إلى تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، والذي أعلن أن إسرائيل لن تسحب قواتها من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة، إضافة إلى ما وصفه بـ “معسكرات الإرهاب” في الضفة الغربية.
التصريحات الإسرائيلية وتأثيرها الاستراتيجي
وزير الدفاع الإسرائيلي عكس خلال تصريحاته التزام بلاده تجاه ضبط الأمن في المناطق الحدودية. هذه التصريحات تأتي في وقت تمر فيه المنطقة بتحديات جديدة، مما يشير إلى نية إسرائيل للحفاظ على وجودها العسكري. وفي برنامجه “منتصف النهار” الذي يذاع على قناة القاهرة الإخبارية، قام إسليمية بتحليل هذه التصريحات وأبعادها الاستراتيجية.
التجربة التاريخية وتكرار الأخطاء
تطرق الدكتور إسليمية إلى تجربة إسرائيل السابقة مع الاتفاقية الشاملة خلال فترة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما. في ذلك الوقت، حقق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو مكاسب ملحوظة، ويبدو أن الرسالة الحالية تعكس استمرار هذه العقيدة الأمنية. إذ أكد إسليمية أن جوهر العقيدة الإسرائيلية الحالية يكمن في الاستيلاء على مزيد من الأراضي، كما يتضح في خطة توسيع “الخط الأصفر” في قطاع غزة ليشمل نحو 70% من مساحة القطاع.
التحركات العسكرية الإسرائيلية
كما أوضح إسليمية أن هناك إجراءات تنفذها إسرائيل حاليًا في جنوب لبنان، حيث وصلت قواتها إلى مشارف النبطية وتجاوزت نهر الليطاني، مقتربًة من منطقة قلعة الشقيف. هذه التحركات تُشير إلى تصعيد في النشاط العسكري الإسرائيلي، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
استهداف القيادات ودعائم العقيدة الجديدة
بناءً على العقيدة الجديدة، أكد إسليمية أن إسرائيل تتبنى سياسة “قطع الرؤوس”، والتي تستهدف القيادات العليا في لبنان وغزة، وأيضًا في إيران. هذه الاستراتيجية تتماشى مع مساعي تل أبيب للسيطرة على المشهد الأمني الإقليمي.
فصل الساحات وأهمية المفاوضات
وفي سياق حديثه، أشار الدكتور إسليمية إلى محاولات إسرائيل لترسيخ مبدأ فصل الساحات أو الجبهات. إذ تسعى إسرائيل لترك الملف الإيراني للمفاوضات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقابل منحها حرية الحركة في لبنان وسوريا وقطاع غزة، وكذلك في الضفة الغربية. هذه الاستراتيجية تعكس رغبة إسرائيل في التفرد بالتحركات العسكرية دون قيود تذكر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.