كتبت: سلمي السقا
في ظل التوتر المتزايد على الساحة الإقليمية، يبدو أن إسرائيل تسعى مرة أخرى لإعاقة جهود السلام. حيث اشتد القتال اليوم الأحد، مع قيام الجيش الإسرائيلي بشن غارة على منطقة الغبيرى في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء و15 مصابًا، بالإضافة إلى دمار هائل في المنازل والمحلات التجارية.
الأسباب وراء الهجوم
أفاد الجيش الإسرائيلي أن الغارة استهدفت بنية تحتية تابعة لحزب الله، حيث زعم أنها جاءت كرد فعل على إطلاق ثلاث قذائف من لبنان نحو شمال إسرائيل. هذه المعطيات تشير إلى تصعيد جديد يعكس وجهة نظر إسرائيل في عدم التسامح مع أي تهديدات أمنية.
تداعيات الغارة
الحادثة أثارت قلقًا دوليًا، إذ تلقى الجيش الإسرائيلي أوامر من قيادته بمواصلة العمليات العسكرية في لبنان. جاء هذا في وقت حساس، حيث كان هناك توقعات بإعلان وشيك لاتفاق “إسلام آباد” بين واشنطن وطهران، والذي يهدف إلى تهدئة الوضع في المنطقة.
فيما يتعلق بعمليات الإنقاذ، عمدت عناصر الدفاع المدني اللبناني إلى إزالة الأنقاض والبحث عن ناجين. وقد أسفرت عملياتهم عن اكتشاف جثامين الشهداء ونقل المصابين إلى المستشفيات.
ردود الفعل الإيرانية
على الصعيد الإيراني، وصف الحرس الثوري الهجوم الإسرائيلي بأنه “عدوان” لن يمر دون رد. وقد أشار مساعد قائد مقر خاتم الأنبياء إلى أن جرائم الصهاينة في لبنان ستواجه ردودًا حاسمة. في هذا السياق، أكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، أن الهجوم يعكس ضعف الالتزام الأمريكي رغم المحاولات للتوصل إلى السلام.
دعوات التحريض الإسرائيلية
بالتوازي مع الأحداث، اتخذ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موقفًا تحريضيًا، حيث دعا إلى الرد على حزب الله بأساليب عسكرية متشددة. كما كتب على منصة “إكس” أنه يجب استهداف الضاحية الجنوبية بشكل مباشر كرد فعل على كل هجوم يشنه الحزب على المستوطنات الإسرائيلية.
أيضًا، وفي إطار مشابه، طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بإسقاط مبانٍ في الضاحية كاستجابة لإطلاق لطائرات مسيرة. يبدو أن هذه التصريحات تؤكد عزم إسرائيل على التصعيد العسكري في المنطقة، بالرغم من الجهود المحلية والدولية للبحث عن حل سلمي.
الحادثة المستمرة في الضاحية الجنوبية لبيروت تبرز التوتر وانعدام الثقة بين جميع الأطراف، مما يعكس صورة ضبابية للمستقبل السياسي في المنطقة، ويزيد من حدة النزاع بين إسرائيل وحزب الله.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.