كتبت: سلمي السقا
أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الغش لا يمكن اعتباره سلوكاً مقبولاً بأي شكل من الأشكال. يعتبر الغش محرمًا شرعًا بإجماع العلماء، نظرًا لمعانيه الخطيرة التي تشمل الكذب والخداع والخيانة.
آثار الغش على المجتمع
أوضح الدكتور الرخ خلال تصريحات تلفزيونية، أن الغش ليس مجرد معصية، بل يتعدى ذلك إلى النتائج المؤسفة التي تترتب عليه. فالشخص الذي يحصل على شهادة أو وظيفة بالغش، فإن المكاسب التي يحققها تكون غير مشروعة، استنادًا إلى القاعدة الفقهية المعروفة: “ما بُني على باطل فهو باطل”.
الغش في القرآن الكريم
وأشار إلى أن القرآن الكريم تناول صورًا من الغش، مثل التطفيف في الكيل والميزان، حيث قال تعالى: “وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ”. هذه الآيات تعكس خطورة الغش وضرورة للالتزام بالأمانة والنزاهة، وهي تعكس واقع الغش الحديث سواء في الامتحانات أو في الحياة العملية.
الإعانة على الغش
وأضاف أن الشريعة الإسلامية حرّمت الإعانة على الغش، مستدلاً بقوله تعالى: “وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى”. أي نوع من المساعدة على الكذب أو التضليل يعتبر في إطار التحريم، مما يعكس التوجه العام نحو تعزيز الصدق والنزاهة.
تحذيرات من عواقب الغش
كما استشهد بكلام النبي صلى الله عليه وسلم: “من غشنا فليس منا”، وهو حديث يجسد خطورة الغش وأثره السلبي على المجتمع. في رواية أخرى، قرن النبي بين الغش وجريمة ترويع الآمنين، مما يشير إلى أهمية هذا الفعل وعواقبه الوخيمة.
الغش ليس مهارة
وشدد الدكتور الرخ على أن الغش ليس مهارة أو ذكاء كما يعتقد العديد من الناس، بل هو باب من أبواب الفساد وقد يؤدي إلى كوارث. فمثلاً، تولي غير المؤهلين لمهن حساسة مثل الطب أو الهندسة، قد يهدد أرواح الناس ويعرضهم للخطر.
دعوة إلى الصدق والأمانة
وأكد الدكتور الرخ أن العلماء أجمعوا على تحريم الغش، وأن المسلم مطالب بالالتزام بالصدق والأمانة في كافة الأمور. فصلاح المجتمع يبدأ من نزاهة أفراده، والابتعاد عن السلوكيات الضارة والهدامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.