كتب: إسلام السقا
تسعى الحكومة المصرية إلى إجراء تعديلات هامة في قانون الضريبة على الدخل، التي تأتي أمام مجلس النواب، بهدف إعادة تنظيم المعاملة الضريبية المرتبطة بالأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح. تهدف هذه التعديلات إلى تحديث القواعد الضريبية المرتبطة بالتعاملات في الأوراق المالية والأسهم، مما يمثل تغييرًا كبيرًا في الطريقة التي يتم بها فرض الضرائب على المستثمرين والشركات.
إخضاع الأرباح الرأسمالية للضريبة
ينص مشروع القانون الجديد على إخضاع الأرباح الرأسمالية الناجمة عن التصرف في الحصص أو الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة المصرية للضريبة. هذا الإجراء يسري سواء كانت المعاملات قد تمت داخل البلاد أو خارجها. من جهة أخرى، يُلزم غير المقيمين بحساب الضريبة المستحقة وتوريدها خلال 60 يومًا من إتمام المعاملات، مما يعكس حرص الحكومة على ضمان تحصيل الضرائب بفاعلية.
الأرباح الناتجة عن الأوراق المالية المقيدة
يركز مشروع التعديلات أيضًا على الأحكام المتعلقة بالأرباح الرأسمالية الناتجة عن التعامل في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية. حيث لن يسمح بخصم أو ترحيل الخسائر الناشئة عن هذه المعاملات، باستثناء الحالات التي تتعلق بشطب أسهم الشركات من جداول البورصة. هذا التوجه قد يكون له تأثيرات ملحوظة على استراتيجيات المستثمرين في السوق.
توزيعات الأرباح والضرائب المحددة
بالإضافة إلى ذلك، حددت التعديلات الجديدة نسبة الضريبة عند 10% على توزيعات الأرباح التي تقوم بها شركات الأموال أو شركات الأشخاص، دون خصم أي تكاليف. بينما تنخفض هذه النسبة إلى 5% بالنسبة للأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، مما يشكل حافزًا إضافيًا للمستثمرين في هذه الأوراق.
الإعفاءات الضريبية والتشجيع على الاستثمار
كما يتضمن مشروع القانون إعفاء توزيعات الأرباح المتبادلة بين الشركات المقيمة من الضريبة، بشرط أن تكون نسبة المساهمة لا تقل عن 25% من رأس المال أو حقوق التصويت، وأن تستمر مدة الاحتفاظ بالأسهم أو الحصص لمدة لا تقل عن عامين. تهدف هذه الإعفاءات إلى الحد من الازدواج الضريبي وتعزيز الاستثمارات طويلة الأجل.
تعد هذه التعديلات جزءًا من جهود الحكومة المصرية لتعزيز مناخ الاستثمار، مما يعكس اهتمامًا كبيرًا بتطوير القطاع المالي وتحفيز الاقتصاد الوطني.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.