كتبت: سلمي السقا
تلقت دار الإفتاء المصرية تساؤلاً يتناول موضوع إخراج الزكاة مقسطة. السؤال جاء من شخص يريد معرفة ما إذا كان يجوز له إخراج الزكاة بشكل دفعات شهرية على مدار العام للأشخاص الذين يستحقونها لسد احتياجاتهم شهراً بشهر.
الإجابة الشرعية على السؤال
أجابت دار الإفتاء المصرية بأن من الجائز شرعاً إخراج الزكاة مقسطة على مدار العام، لكن بشرط أن يتم ذلك بعد مرور الحول الذي وجبت فيه الزكاة. يشترط أيضاً أن تصرف الزكاة لمستحقيها قبل بلوغ الحول التالي، مما يعني أنه يجب إخراج الزكاة بالكامل قبل موعد الحول الجديد. وأكدت الإفتاء أن تقسيط الزكاة لا يعتبر تأخيراً عن موعدها الشرعي، كما أجمع عليه عدد من الفقهاء.
إخراج الزكاة في صورة منتجات مصنعة
طرحت إشكالية أخرى في سياق الزكاة، حيث تساءل شخص يمتلك مصنعاً صغيراً عن إمكانية دفع قيمة الزكاة من خلال منح المستحقين منتجات مصنّعة، والتي يمكنهم بيعها والاستفادة من ثمنها. جاء هذا السؤال إلى الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق.
الرأي الفقهي حول المنتجات المصنعة
أكد الدكتور علي جمعة، وجوب زكاة المال أن تكون من جنس الأموال التي تجب فيها. فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: «خذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ». يضيف الدكتور أن فقهاء الحنفية وغيرهم يرون أنه يمكن إخراج الزكاة بقيمة المال بدلاً من العين.
تيسير إخراج الزكاة
التيسيرات المقدمة في إخراج الزكاة تهدف إلى تسهيل الأمور على المالكين. والطريقة المستخدمة هي تجنيبهم مشقة إخراج الزكاة من جنس المال، حيث يعتبر تسهيل الأمر من أولويات الفقهاء. ومن الأدلة على ذلك، ما ورد من مواقف معاذ رضي الله عنه عندما قال لأهل اليمن: “ائتوني بعرض ثياب خميس أو لبيس في الصدقة”.
تجارب عمر بن الخطاب في الزكاة
كما أشار الدكتور علي جمعة إلى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يأخذ العروض في الصدقة بدلاً من الدراهم، مما يدل على مراعاة مصالح الفقراء والمحتاجين في إخراج الزكاة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.