رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

شارع النبي دانيال يحتضن عروضًا فنية جديدة

شارع النبي دانيال يحتضن عروضًا فنية جديدة

كتبت: فاطمة يونس

يعتبر شارع النبي دانيال من أقدم الشوارع في محافظة الإسكندرية، حيث يعود تاريخه إلى عهد الإسكندر الأكبر. مر الشارع بمراحل عديدة على مر العصور ليصبح نقطة جذب ثقافية وسياحية في المدينة. عرف الشارع بتنوعه الكبير، ويُطلق عليه عدة أسماء مثل “شارع الأديان” نظراً لاحتوائه على المسجد والمعبد والكنيسة، و”شارع الثقافة” بفضل وجود باعة الكتب القديمة والنادرة.

تحويل الشارع إلى مركز فنون

في السنوات الأخيرة، تم اختيار شارع النبي دانيال ليكون مركزاً للفنون، حيث يتم تنظيم عروض فنية متنوعة من قصور الثقافة. هذا التحول جاء على غرار “شارع الفن” في القاهرة، مما نال استحسان العديد من المواطنين وزوار المدينة. وأوضح محمد سعيد، خبير أثري بالإسكندرية، أن هذه الخطوة تمثل أهمية كبيرة في تعزيز السياحة وتعريف الأجانب بقوة مصر الناعمة.

اكتشاف السحر التراثي

يخدم شارع النبي دانيال كمكان يلتقي فيه زوار من جنسيات مختلفة، نظراً لقربه من المعالم الثقافية والدينية البارزة في البلاد. يتيح هذا التوجه للفنانين المحليين تقديم إبداعاتهم، مما يسهم في رفع الوعي الثقافي بين المواطنين، خاصة الأطفال والشباب.

التطوير الحضاري الشامل

من جهة أخرى، يشهد الشارع عمليات تطوير كبيرة بتكلفة تجاوزت 103 مليون جنيه، حيث تشمل هذه التطويرات أعمال ترميم ودهانات للواجهات، وإعادة تصميم الأرصفة. تم إنشاء أكشاك جديدة لباعة الكتب لحمايتهم من الأمطار وضمان تخزين الكتب بطريقة صحيحة. تضمن أعمال التطوير تكامل شارع النبي دانيال مع المناطق المحيطة به، كالمتحف اليوناني الروماني وميدان محطة مصر.

البنية التحتية والتنسيق الحضاري

تضمنت أعمال التطوير تحسين البنية التحتية للشارع، مع مراعاة الحفاظ على الطابع التراثي. تم وضع قوانين تنظم مرور السيارات، مما يجعل الشارع مكاناً آمناً ومناسباً كمزار سياحي. تركز هذا التوجه أيضًا على تنظيم نشاط بيع الكتب عبر إنشاء أماكن محددة للباعة، مع تصاميم تتناسب مع الطابع المعماري للشارع.

تاريخ الشارع العريق

يمتد شارع النبي دانيال على طول 750 متراً، ويعرف بأنه جزء من التخطيط الهيبودامي الإسكندراني. يتكون من شارع رئيسي طولي يمتد من شمال المدينة إلى جنوبها، كما يعرف تاريخياً بأنه كان يحمل اسم “الكاردو دي كومناس”. يعتبر هذا الشارع رمزاً حضارياً يقف شاهداً على عبقرية التخطيط العمراني في عصر الإسكندر الأكبر.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.