رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكم الجهر بذكر الله بين الفقهاء

حكم الجهر بذكر الله بين الفقهاء

كتبت: إسراء الشامي

أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على سؤال يتعلق بحكم الجهر بالذكر. حيث تساءل أحد المواطنين عمّا إذا كان هذا الأمر يُعَد بدعة.

استحباب رفع الصوت في الذكر

أوضح علي جمعة أن التوسط في رفع الصوت عند التسبيح والذكر هو أمر مستحب عند أغلب الفقهاء. وقد استند في إجابته إلى قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾. وقد جُرّب هذا السلوك من قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

حادثة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

قدم علي جمعة مثالاً من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث ذكر حادثة وقعت بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. فقد قال إن أبا بكر كان يُصلي خافضًا من صوته، بينما كان عمر يرفع من صوته أثناء الصلاة. وعندما اجتمعوا عند النبي، أخبرهم برفع الصوت قليلاً لكي يصل صوتهم، مشيرًا إلى أهمية تناول هذه المسألة بعناية.

آراء السلف في الجهر بالذكر

وأشار علي جمعة إلى أن بعض علماء السلف كانوا يرون أن رفع الصوت بالتكبير والذكر بعد الصلاة المكتوبة هو أمر مستحب. وقد استشهد بما رواه ابن عباس رضي الله عنه، حيث كان يعرف إذا انصرف الناس من الصلاة عندما يسمع صوتهم. الأمر الذي يدل على أهمية رفع الصوت في إيقاظ القلوب.

الجهر والسر في الذكر حسب الظروف

تطرق علي جمعة إلى تنويع الآراء حول الجهر والسر في الذكر والدعاء. حيث قال صاحب “مراقي الفلاح” إن الأمر يتوقف على الأشخاص والأحوال والأوقات والأغراض. فعندما يشعر الشخص بخوف من الرياء أو إذا كان الأمر يسبب إزعاجًا للآخرين، يكون الإسرار أفضل. أما في حال عدم وجود تلك المخاوف، فإن الجهر يكون أفضل.

الجهر بالذكر ليس بدعة

أوضح الدكتور علي جمعة في ختام حديثه أن الجهر بالذكر ليس بدعة ولا يُعتبر شيئًا محظورًا. بل من الممكن أن يكون أكثر تركيزًا لقلب الشخص، شريطة تجنب الرياء. هذا ما يوضّح أهمية مراعاتنا لنية الذكر بحصولنا على أكبر قدر ممكن من التركيز والخشوع في العبادة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.