كتبت: فاطمة يونس
لم يعد شم النسيم كما كان عليه في السابق، حيث فقدت العديد من العادات التي كانت تضفي روح السعادة والبهجة على هذا اليوم. تشير استشارية العلاقات الأسرية وأخصائية الصحة النفسية، هبة شمندي، إلى خمسة عادات أساسية اختفت، مُحدثة تغييرات جذرية في الاحتفال بشم النسيم.
تلوين البيض في المنزل
كان تلوين البيض أحد أبرز طقوس شم النسيم في الماضي. كانت الأسر تقوم باستخدام ألوان طبيعية، حيث يشارك الأطفال في عملية الرسم والتزيين. ومع ذلك، أصبح الاعتماد في الوقت الراهن على البيض الملون الجاهز، مما أفقد الأطفال تجربة المشاركة والإبداع في البيت.
الخروج العائلي البسيط إلى الحدائق
في الزمن الماضي، كانت الأسر المصرية تذهب إلى الحدائق العامة أو ضفاف النيل في الصباح الباكر، محملة بالطعام والفرش البسيط. كانوا يقضون يومًا كاملًا في الهواء الطلق. لكن اليوم، تغيرت أساليب الترفيه لتميل نحو الأنشطة الأكثر تكلفة، حيث تفضل العائلات التوجه إلى المراكز التجارية، مما قلل من روح البساطة التي كانت تميز هذه التجمعات.
إعداد الأطعمة في المنزل
كانت الأمهات تحرصن على إعداد الفسيخ والرنجة في بيتهن أو اختيارهما بدقة. كان يتم تجهيز الأطعمة بجانب البصل الأخضر والخس. اليوم، يفضل الكثيرون شراء الأطعمة الجاهزة، مما يزيد من القلق حول جودة وسلامة المنتجات المتاحة.
الألعاب الشعبية في الشوارع
كان الأطفال يملأون الشوارع بألعاب بسيطة مثل الاستغماية والكرة والجري، مما كان يعزز من أجواء المرح الجماعي. اليوم، أصبحت التكنولوجيا والألعاب الرقمية هي البديل. هذا التحول قضى على جزء كبير من التفاعل الاجتماعي بين الأطفال، مما أثر سلبًا على علاقاتهم.
الذكريات العائلية البسيطة
كانت لحظات شم النسيم تُوثق بصور قليلة لكنها مليئة بالمشاعر والذكريات الجميلة. اليوم، نجد أن التركيز الأكبر أصبح على التصوير المستمر ونشر الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما جعل تلك اللحظات تفقد بعضًا من عفويتها وسحرها.
ختاماً، تؤكد هبة شمندي أن هذه التغييرات تعود إلى عدة عوامل اجتماعية واقتصادية. لكنها ترى أن استعادة روح شم النسيم القديمة ليست مستحيلة، إذ يمكن تحقيقها من خلال التفاعل الأسرى والأنشطة التقليدية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.