كتب: كريم همام
حرص الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، على تعزيز تواصل الحكومة مع المواطنين من خلال جولة ميدانية شملت القرى البدوية النائية، وتحديدًا قرى أبوغصون وحماطة وبرنيس. جاءت هذه الزيارة كمبادرة للاستماع المباشر لمطالب وشكاوى أهالي تلك المناطق، حيث شهدت هذه الزيارة حضور نائب المحافظ، ورئيس مدينة مرسى علم، ومدير مكتب المحافظ، والنائب جمال السليك عضو مجلس الشيوخ.
مطالب أهالي أبوغصون
استهل الأهالي في قرية أبوغصون الاجتماع برفع جملة من المطالب الأساسية. أبرز هذه المطالب تمثل في اعتماد الحيز العمراني للقرية، وتوفير أراضٍ للشباب. كما شدد المواطنون على ضرورة توزيع المحلات التجارية التي أُنشئت سابقًا ولم تُوزّع بعد. من جهة أخرى، طالب الأهالي بتحويل المدرسة الثانوية إلى تعليم فني، فضلاً عن إضافة 5 فصول دراسية للمدرسة الابتدائية.
كما أكدوا على أهمية ربط منطقتهم بمحمية وادي الجمال وفندق شمس علم بشبكات المياه والصرف الصحي. وشمل الحديث أيضًا ضرورة رفع كفاءة الوحدات الخشبية البدوية بالقلعان، بالإضافة إلى توفير مواصلات لنقل طلبة المدارس. وطالبوا أيضًا بتعيين موظفين لمركز الشباب والوحدة الاجتماعية.
استجابة المحافظ لطلبات الأهالي
خلال الزيارة، وجه المحافظ بالتنسيق الفوري لضمان ربط المنطقة بفندق شمس علم بشبكات المياه والصرف الصحي، فيما تم إحالة بقية الطلبات للدراسة المتعمقة. كما أوصى بالتنسيق مع إدارة الشباب والرياضة بشأن مركز الشباب والوحدة الاجتماعية، لتعزيز قدرات هذه المؤسسات في خدمة المجتمع.
الشكاوى في قرية حماطة
انتقل الدكتور البرقي بعد ذلك إلى قرية حماطة، حيث استمع إلى شكاوى الأهالي من الأعطال المتكررة في سيارات نقل المياه، ورغم وجود محطة تحلية في المنطقة. وقد طلب الأهالي توصيل المياه عبر خطوط ثابتة بدلاً من الاعتماد على السيارات ومن جهته، وجه المحافظ بدراسة هذا الطلب بالتعاون مع شركة المياه.
كما تناول الأهالي مشكلة نقص الأدوية في الوحدة الصحية وافتقار الوحدات البدوية لعدد كافٍ من الغرف، حيث لا تتجاوز غرفتين. وقد تعهد الدكتور البرقي بضرورة عدم التعدي على أراضي الدولة، وحثّ الأهالي على التقدم بطلبات التقنين وفقًا لأحكام القانون رقم 168 لسنة 2025.
مطالب سكان برنيس
أما في قرية برنيس، فقد عرض الأهالي مطالبهم التي تضمنت توفير وحدات بدوية، وأراضٍ للشباب، بالإضافة إلى سيارة لنقل المياه وطبيب للوحدة الصحية، وحضانة بالمدرسة وكُتّاب بالمسجد.
كما لم تخلُ الزيارة من لمسة إنسانية، حيث أبدى المحافظ اهتمامًا خاصًا بالمشغولات اليدوية التي تُتْقنها نساء الجنوب، والتي تمثل إرثًا ثقافيًا يعكس هوية المجتمعات وعراقة حرفها التقليدية.
أكد الدكتور وليد البرقي على أهمية الاجتماع بأبناء القرى، مشيراً إلى أن لهم دورًا محوريًا كشركاء حقيقيين في مسيرة تنمية المنطقة، وأن جميع المطالب التي تم طرحها ستُدرس بعناية وسيتم العمل على تحقيقها بفاعلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.