العربية
أخبار مصر

توجيهات الرئيس بشأن قوانين الأسرة تضع مصلحة الطفل في الصدارة

توجيهات الرئيس بشأن قوانين الأسرة تضع مصلحة الطفل في الصدارة

كتب: كريم همام

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تقديم مشروعات قوانين الأسرة المصرية إلى مجلس النواب تعبر عن إرادة سياسية واضحة لإنهاء حالة الجمود التشريعي التي استمرت لفترة طويلة في ملف الأحوال الشخصية. تأتي هذه الخطوة لفتح صفحة جديدة تقوم على أسس العدالة والتوازن والاستقرار المجتمعي.

نقلة نوعية في الإصلاح التشريعي

أوضح فرحات أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار الإصلاح التشريعي، خاصة بعد فترة الإعداد الممتدة التي شهدت حواراً واسعاً مع العلماء والمتخصصين والخبراء. هذه المناقشات تمنح مشروعات القوانين قدراً كبيراً من النضج والتكامل، مما يعزز فرص نجاحها في معالجة الاختلالات المزمنة التي عانت منها المنظومة الحالية.

تشريعات متكاملة للأسرة

وأشار إلى أن التوجه نحو إصدار تشريعات متكاملة للأسرة المسلمة والمسيحية، إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة، يعكس فهماً دقيقاً لخصوصية المجتمع المصري وتنوعه. وبهذا، تتأكد وحدة الهدف، المتمثل في حماية كيان الأسرة وتعزيز تماسكها في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.

تحقيق العدالة بين الأطراف

وأضاف فرحات أن هذه القوانين تستهدف إعادة ضبط العلاقة بين أطراف الأسرة على أسس أكثر توازناً، من خلال تحقيق العدالة بين الحقوق والواجبات. كما وضعت مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، لما يُعتبر الأكثر تأثراً بأي نزاعات أسرية. وأكد أن تقليل حدة الصراعات بعد الانفصال يُعتبر من أهم معايير نجاح هذه التشريعات.

تقدير النفقات بدقة

كما لفت فرحات إلى أن من أبرز ملامح التطوير المرتقب هو إدخال آليات أكثر مرونة وعدالة في تقدير النفقات، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة. هذا من شأنه تقليص فجوة الخلافات بين الأطراف وضمان حياة كريمة للأبناء دون تحميل أي طرف أعباء غير متوازنة.

صندوق دعم الأسرة

وأشار إلى أن إنشاء صندوق دعم الأسرة يمثل بعداً استراتيجياً في هذه الحزمة التشريعية. يعمل هذا الصندوق على توفير شبكة أمان اجتماعي تضمن استقرار الأسرة في أوقات الأزمات، ويسهم في الحد من التداعيات السلبية للنزاعات، خاصة على الأطفال، مما يعزز الاستقرار المجتمعي على المدى الطويل.

الإرادة المجتمعية والدعم التشريعي

شدد فرحات على أن نجاح هذه القوانين يحتاج إلى توافر إرادة مجتمعية داعمة، إلى جانب الإرادة السياسية، من خلال حوار برلماني ومجتمعي جاد يضمن الوصول إلى أفضل الصياغات. وأكد أن تحديث منظومة الأحوال الشخصية لم يعد ترفاً تشريعياً، بل هو ضرورة حتمية لبناء مجتمع أكثر تماسكا وعدالة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.