كتب: كريم همام
تحتفل اليوم الساحة الفنية بذكرى ميلاد الفنان الراحل سعد عبد الوهاب، الذي وُلد في مثل هذا اليوم من العام 1926، وتوفي في 23 نوفمبر عام 2004 عن عمر ناهز 78 عامًا. يُعتبر سعد عبد الوهاب أحد الأسماء اللامعة في مجال الغناء السينمائي العربي، وقد نشأ في بيئة فنية غنية بسبب قرابته من الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب.
المسيرة الأكاديمية والعملية
تخرج سعد عبد الوهاب من كلية الزراعة بجامعة القاهرة عام 1949، وانطلقت مسيرته المهنية في الإذاعة حيث عمل كمذيع لمدة خمس سنوات. لم يكن سعد مجرد فنان؛ بل كان له توجه خاص حول الفن، حيث كان لديه آراء متشددة حوله في البداية.
التغير في وجهة نظره نحو الفن
كان سعد عبد الوهاب يعتقد أن “الفن حرام” قبل أن يدخل عالم السينما. ومع لقائه بالشيخ شلتوت، شيخ الأزهر، تغيّر فكره تجاه الفن، فقرر اقتحامه ولكن بشروط محددة. كان أحد أهم شروطه هو عدم تقديم القبلات في الأعمال السينمائية، بالإضافة إلى رفضه لكل ما من شأنه إثارة الغرائز.
ردود الفعل والانتقادات
واجه سعد عبد الوهاب اتهامات بعدم تحقيق نفس شهرة عمه، محمد عبد الوهاب، بسبب تقليده له. وعلّق سعد على هذه الاتهامات قائلاً: “هذه القرابة لم تأخذ مني شيئًا، لكنها أتاحت لي الكثير”. وفي توضيحه لموقفه، أكد أنه لم يكن يجلس أمام عمه كطالب للتعلم، بل تعلم عن كثب كيفية اختياره للألفاظ وتلحين الكلمات.
أسلوب عمله واعتقاداته الشخصية
تميز سعد عبد الوهاب بالتأني والإتقان في عمله، وهو ما اعتبره البعض سببًا في تأخره عن مواكبة الأحداث. كما كان لديه هوس بالنظافة، ورفض المصافحة بالتقبيل بحجة أنه مريض، وكان يتجنب الوجبات السريعة وتناول الطعام خارج المنزل.
مساهماته الفنية وأعماله
رغم قلة الأعمال الغنائية التي قدمها، استمر تأثير سعد عبد الوهاب في مجال الغناء العربي. بدأ مشواره الفني بمساعدته للمخرج حسين فوزي الذي قدمه في فيلم “العيش والملح”. ابتعد سعد عن الساحة الغنائية لمدة 20 عامًا، وعمل مستشارًا في الأغنية الوطنية بإذاعة دولة الإمارات، حيث وضع السلام الوطني لها.
الأغاني والأفلام المميزة
قدم سعد عبد الوهاب العديد من الأغاني الشهيرة مثل “الدنيا ريشة في هوا” و”شبابك أنت”، بالإضافة إلى مشاركته في 7 أفلام أبرزها “بلدي وخفة” و”علموني الحب”. استرك في العمل في العديد من الدول العربية، بما في ذلك السعودية والكويت والبحرين، حيث استقر في النهاية في الإمارات.
توفي سعد عبد الوهاب في نوفمبر 2004، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا سيظل حاضراً في ذاكرة محبيه ومستمعيه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.