كتبت: فاطمة يونس
قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن اختيار شهر المحرم ليكون أول السنة الهجرية يعود إلى عدة أسباب دينية وتاريخية. على الرغم من أن الهجرة النبوية الشريفة وقعت في ربيع، إلا أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أكد أن الله جعل شهر المحرم بداية للسنة لأنه الشهر الذي يلي شهر الحج حيث يعود الحجاج وقد غُفِر لهم ذنوبهم، فيبدأون حياة جديدة مليئة بالأمل والصدق مع الله.
الأهمية الروحية لشهر المحرم
تحدث الشيخ وسام خلال لقاء له، مؤكداً أن افتتاح السنة الهجرية بشهر المحرم، وهو شهر حرام، واختتامها بشهر ذي الحجة، يعكس أهمية هذه الأشهر في حياة المسلمين. فبعد موسم الحج المبارك، يأتي شهر المحرم الذي يحظى بمكانة عالية وفضل بين المسلمين. يشير أبو عثمان النهدى، أحد السلف الصالح، إلى تعظيم العشر الأوائل من هذا الشهر، مما يدل على أهميته الروحية.
دعوة للأعمال الصالحة في محرم
في هذا السياق، دعا مركز الأزهر العالمي للفتوى المسلمين إلى الحرص على ستة أعمال من الطاعات خلال شهر المحرم. يتضمن ذلك الإكثار من العمل الصالح، والاجتهاد في الطاعات والمبادرة إليها. كما نصح المؤمنين باغتنام عبادة الصيام خلال هذه الفترة، خصوصًا أن هناك عدة مناسبات مثل صيام يوم عاشوراء.
فضل الصيام في شهر المحرم
وأوضح الشيخ وسام أن فضل الصيام في شهر المحرم عظيم. إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أفضل الصيام بعد رمضان هو صيام شهر الله المحرم”. وأشار أيضاً إلى أن شهر المحرم يُعتبر من الأشهر الحرم الأربعة التي لا يُستحل فيها القتال، مما يعكس مكانته الخاصة في الإسلام.
صيام يوم عاشوراء وآثاره
تعتبر فتوى دار الإفتاء أن صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب السنة الماضية، ويستحب صيام يوم تاسوعاء، مشيرة إلى ضرورة مخالفة اليهود الذين يقتصرون على صيام اليوم العاشر فقط. يروي ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرَ يوماً يتحرى فضله كصيام يوم عاشوراء، مما يدل على عظم مكانته.
آثار صيام عاشوراء وشهر المحرم
تشير الإفتاءات إلى أن صيام عاشوراء يكفر الذنوب الصغائر، مما يعكس أهمية هذا الصيام في حياة المسلم. يُذكر أن الكبائر لا تُكفر إلا بالتوبة الصادقة. إذًا، فإن فرصة التعبد في هذا الشهر هي فرصة يجب أن يستغلها المسلمون لتحقيق مغفرة الله.
ختام الأفكار حول شهر المحرم
أخيرًا، يصبح من الضروري أن يستغل المسلمون الأشهر الحرم، خاصة شهر المحرم، لتحقيق مزيد من التقوى والأعمال الصالحة، بما يتماشى مع تعاليم دينهم الحنيف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.