رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

تنظيم جديد لحقوق الزوجين والأبناء في قانون الأسرة

تنظيم جديد لحقوق الزوجين والأبناء في قانون الأسرة

كتب: صهيب شمس

كشف مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة عن تنظيم جديد يتعلق بأحكام الخلع والطلاق، بخاصة خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج. يشمل هذا التنظيم اشتراطات صارمة على الزوجة في حالة طلب الخلع، بالإضافة إلى إجراءات قضائية موسعة تهدف إلى الإصلاح قبل إنهاء العلاقة الزوجية.

أحكام الخلع والطلاق

نصت المادة (83) من مشروع قانون الأسرة على أن الخلع يُمكن أن يتم إما بالتراضي بين الزوجين أو من خلال حكم قضائي بحال إقامة الزوجة دعوى خلع. يتطلب ذلك من الزوجة التنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية، فضلاً عن إعادة المهر الذي حصلت عليه، مما يعني سقوط نفقة كانت مستحقة عليها قبل تقديم طلب الخلع.
يجب على الزوجة أن تقر أمام المحكمة بأنها تبغض حياتها الزوجية، وأن استمرار العلاقة الزوجية يهدد قدرتها على إقامة حدود الله. من الجدير بالذكر أن هذا التنازل لا يمتد إلى حقوق الأبناء، إذ لا يجوز أن يكون الخلع سببًا لإسقاط الحضانة أو النفقة أو أي حقوق خاصة بالأطفال.

محاولات الصلح قبل الطلاق

شدد مشروع قانون الأسرة على أن الحكم بالخلع يكون بطلقة بائنة وغير قابل للطعن. كما أُلزمت المحكمة بمحاولة الإصلاح بين الزوجين قبل إصدار الحكم. يتم ذلك من خلال ندب حكم من أهل الزوج وآخر من أهل الزوجة أو من تراه المحكمة، مع منح مهلة لا تتجاوز شهرين لمحاولات الصلح. يُلزم الحكمين بتقديم تقرير عما توصلا إليه، ولا يُمكن الحكم إلا بعد استنفاد هذه المحاولات وسماع أقوال الطرفين بعد حلف اليمين.

ضوابط الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى

جاء الفصل الرابع من المشروع ليضع ضوابط خاصة للطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج. يتعين على الزوج الذي يرغب في الطلاق التقدم بطلب إلى قاضي محكمة الأسرة المختص، مرفقًا بالمستندات الرسمية. يقوم القاضي بدعوة الزوجين لمحاولة الإصلاح، وتسجيل النتائج رسميًا.
إذا غابت الزوجة، يُعتبر ذلك رفضًا للصلح، بينما يُعتبر غياب الزوج تراجعًا عن طلب الطلاق. في حال فشل محاولات الصلح، يُثبت ذلك رسميًا ويُسمح باستكمال إجراءات الطلاق.

قيود على رفع دعوى الخلع

لا تقتصر الأحكام الجديدة على إجراءات الطلاق بل تتضمن أيضًا قيودًا تأثرت بها دعوى الخلع خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج. إذ يجب على الزوجة التقدم بطلب إلى رئيس محكمة الأسرة للحصول على إذن مسبق لرفع الدعوى، والخضوع لمحاولات صلح إلزامية بين الطرفين. في حال عدم استكمال الإجراءات، تُرفض الدعوى شكليًا.
أشار إيهاب الطماوي، أمين اللجنة التشريعية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى أن المجلس سيبدأ تنظيم جلسات الاستماع حول “مشروعات قوانين الأسرة” في 21 يونيو 2026، في مقر المجلس القومي لحقوق الإنسان بمدينة القاهرة الجديدة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.