رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
محافظات

محل حلاقة بقنا يحكي 75 عامًا من الذكريات

محل حلاقة بقنا يحكي 75 عامًا من الذكريات

كتبت: سلمي السقا

يُعد محل الحلاقة في مدينة نقادة جنوب محافظة قنا واحدًا من أقدم المؤسسات التي حافظت على مكانتها لسبعة عقود ونصف. يعود تأسيسه إلى خمسينيات القرن الماضي، حيث قام الجد بإنشاء هذا المحل الذي أصبح شاهدًا على العديد من القصص والذكريات للأجيال المتعاقبة.

أسس العائلة وتاريخ المحل

يحكي سيد محمد، صاحب المحل الحالي، عن ذكريات طفولته وارتباطه به منذ أن كان في العاشرة من عمره. استعاد ذكرياته عندما أمسك لأول مرة بالمقص بجوار والده. هذا الارتباط العميق بالمكان جعل منه مصدر رزقه ومهنة أباوه. يقول سيد إن المحل يعود تأسيسه إلى عام 1950، حيث سلمه جده لوالده ثم ورثه هو، مما يعكس تقاليد العائلة في ممارسة هذه المهنة العريقة.

التفاعل الإنساني مع الزبائن

يزخر المحل بالعملاء الذين ارتبطوا به عبر decades. يشعر الزبائن بالراحة والود أثناء تواجدهم فيه، حيث يستعيد كبار السن ذكريات الشباب وأيامهم المرتبطة بالمحل. العلاقة الإنسانية التي تجمع صاحبه بزبائنه لها عمق تاريخي، تعكس الصداقة والوفاء المتبادل بينهما.

تطور المحل والتجديدات

تحدث سيد محمد أيضًا عن عملية التطوير التي شهدها المحل خلال ثمانينيات القرن الماضي. فقد أدت هذه التجديدات إلى محافظة المحل على جاذبيته وسط المنافسة القوية من محال الحلاقة الحديثة. ومع ذلك، يظل المحل متميزًا بتقديم خدمات حلاقة تقليدية تحافظ على روح الماضي.

انتقال المهنة للأجيال القادمة

حرص سيد على نقل المهارات الحياتية والمهنية لأبنائه أيضًا. ابنه، الذي يدرس في الثانوية الصناعية، يتلقى التدريب لإكمال مسيرة عائلته في الحلاقة. يمثل هذا النقلة النوعية استمرارية لتقاليد الحلاقة وحرص على الحفاظ على الهوية العائلية والمهنية.

ذكريات الأسعار والمقايضة

يتذكر سيد كيف كانت أسعار الحلاقة قديمًا لا تتجاوز بضعة قروش. كما عاصر نمط المقايضة، حيث كان يتم تبادل السلع مقابل الخدمات. هذه التقاليد تعكس بساطة الحياة اليومية خلال تلك الفترات.

تواجد شخصيات معروفة بين الزبائن

المحل لم يكن مجرد مكان لقص الشعر، بل كان ملتقى للعديد من الشخصيات المعروفة في نقادة، سواء كانوا أطباء، مهندسين أو أناس من مختلف الفئات. جميعهم شهدوا سنوات طويلة من الخدمة والعناية التي قدمها المحل، مما يجعله جزءًا لا يتجزأ من تاريخ المدينة وثقافتها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.