العربية
ثقافة

المسجد العمري بقنا: كنز من النصوص الإسلامية

المسجد العمري بقنا: كنز من النصوص الإسلامية

كتب: صهيب شمس

يعتبر المسجد العمري في مدينة قوص التابعة لمحافظة قنا أحد أقدم وأهم المساجد في المنطقة. يعد هذا المسجد من بين المساجد التي تحمل أهمية تاريخية ودينية كبيرة، حيث يضم عدداً وفيراً من النصوص الإسلامية ويعتبر الأكثر احتواءً عليها في الصعيد.

تشابه مع الجامع الأزهر

يتميز المسجد العمري بتصميمه الذي يشبه الجامع الأزهر، مما يدل على تأثير العمارة الفاطمية التي ساهمت في بناء المسجد. إضافةً إلى ذلك، تم تسجيل المسجد ضمن الآثار الإسلامية لما يمتاز به من عمارته الفريدة وطرازه المعماري المتميز.

تاريخ عريق

يعود تاريخ تأسيس المسجد العمري إلى العصر الفاطمي، حيث شهد تغييرات جذرية خلال إعادة التأهيل التي قام بها محمد بك قهوجي في سنة 1233 هجرية. هذه التحسينات عكست الفنون المعمارية المتطورة في تلك الفترة، مما جعل المسجد واحدًا من أبرز المعالم التاريخية.

منبر تاريخي

ومن أبرز معالم المسجد العمري هو منبره، الذي يعتبر من أقدم المنابر المؤرخة في مصر، حيث أُنشئ في سنة 550 هجرية. يتكون المنبر من خشب الساج الهندي، ويتميز بالزخارف المحفورة بارزاً، والتي تعكس التحسن في الفنون الزخرفية التي بدأت تشتهر في أواخر العصر الفاطمي.

نقوش فريدة

يحتوي المسجد على لوحة تاريخية تسجل تاريخ المنبر مكتوبة بالخط الكوفي المزهر، وتتألف من سبعة سطور. كما يزدان المسجد أمام المحراب بعمود مكون من الرخام، يتوج بتاج خشبي يحمل نصين من الكتابة الكوفية، وهما نقلاً إلى متحف الفن الإسلامي بالقاهرة.

زخارف المسجد

تمتد الزخارف الهندسية على حواشي المحراب، حيث كتب بالخط الثلث المملوكي نصٌ يعكس جوهر الإيمان في الإسلام “إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين”.

تفاصيل معمارية مذهلة

كما يحتوي الجانب الشرقي من المقصورة على زخارف محفورة بشكل عميق، تشهد على براعة الحرفيين في تلك الفترة. الجانب الغربي لا يختلف عنه، حيث تحيطه وزخارف بحشوات سداسية الشكل، مما يضيف مزيداً من الجمال إلى تصميم المسجد.
يستمر المسجد العمري في التحفة المعمارية الفريدة التي تجسّد التراث الإسلامي الثري. حيث يعكس هذا المعلم التاريخي الفنون المعمارية والزخرفية الرائعة التي كان يعاصرها، ويعد نقطة جذب للزوار ومكاناً لترسيخ تاريخ الأثر الإسلامي في المنطقة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.