كتبت: بسنت الفرماوي
في سياق التصريحات الأخيرة المتعلقة بدور جامعة الدول العربية، أشار السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة، إلى أن الانتقادات الموجهة لها ليست جديدة. وأوضح خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج “على مسئوليتي” على قناة صدى البلد، أن الانتقادات تُعتبر “لبسة” سهلة، حيث إن الجامعة لا تملك كتائب إلكترونية أو كتّاباً يردون عليها.
دور الجامعة العربية في مواجهة التصريحات الأمريكية
تناول زكي التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحضارة الإيرانية. واعتبر السفير هذه التصريحات مؤلمة وغير موفقة، مشدداً على أن الحضارة الإيرانية تشكّل جزءًا من الحضارة الإنسانية، إلى جانب الحضارات البابلية والصينية والمصرية. كما أضاف أن الرئيس الأمريكي يسعى لتحقيق مكاسب من خلال الضغط لتدمير محطات الطاقة الإيرانية.
الانتقادات وتجارب القوة العربية المشتركة
تحدث زكي عن سجل الجامعة العربية في التعرض للانتقادات، مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك. وأكد أن هناك لجنة إعلامية داخل الجامعة تقوم بإصدار بيانات توضح نشاطات الجامعة وأعمال الأمين العام، لكن تظل الانتقادات قائمة. وقد أشار إلى أن ميثاق الجامعة يعاني من ضعف في التعامل مع العدوان، حيث أن اتفاقية الدفاع العربي المشترك لم تُفعّل رغم كثرة التهديدات والأزمات التي تمر بها الدول العربية.
وفي هذا السياق، أعاد السفير إلى الأذهان مشروع القوة العربية المشتركة الذي أحيا آمال التعاون بين الدول العربية في عام 2015، والذي وُصِف بأنه كان قريباً من التفعيل. وأوضح أنه تم الوصول إلى تفاهمات كبيرة بين رؤساء الأركان حيث بلغت النسبة 95%. غير أن هذه المشروع توقف لأسباب سياسية، وهو ما يؤثر على قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الراهنة.
التهديدات المتجددة وأهمية التعاون العربي
أكد زكي على أن الأوضاع اليوم تختلف عما كانت عليه في 2015، حيث إن التهديدات التي تواجهها الدول العربية أصبحت تشمل الصواريخ البالستية والأسلحة المتطورة. وهذا يستدعي تعزيز التعاون والتفاعل بين الدول العربية لمواجهة هذه التحديات بشكل فعال. وأشار إلى أنه من المهم فهم الأبعاد السياسية والأمنية التي تعيق تحقيق قوة عربية مشتركة تكون قادرة على اتخاذ قرارات فعالة.
أخيرًا، شدد السفير حسام زكي على أن الانتقادات التي توجه للجامعة العربية قد تكون مدفوعة بأجندات، الأمر الذي يعكس تعقيدات السياق الإقليمي والدولي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.