رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

مؤتمر التصوف في المغرب: الأمن الروحي والإصلاح المجتمعي

مؤتمر التصوف في المغرب: الأمن الروحي والإصلاح المجتمعي

كتبت: فاطمة يونس

شهدت الجلسة العلمية الثالثة للمؤتمر الدولي حول التصوف بالمغرب مناقشات أكاديمية تتعلق بالتصوف السني، الأمن الروحي، والإصلاح المجتمعي، وقضايا التربية السلوكية في سياق المغرب وأوروبا. يأتي هذا المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام تحت شعار: «العلماء الصوفية: من التلقي العلمي إلى السلوك التربوي والإصلاح المجتمعي»، برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس.

مناقشات أكاديمية غنية

ترأس الجلسة الدكتور محمد بوزيان، عضو المجلس الأكاديمي لمؤسسة محمد بصير، بينما قام الدكتور شعيب النوهايدي، رئيس فرع المؤسسة بمدينة العيون، بمهام مقرر الجلسة. بدأت الجلسة بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ أسامة الخلطي، مما أضفى جوًا من الروحانية على الفعالية.

أوراق علمية متنوعّة

بدأت فعاليات الجلسة بورقة علمية قدمها الدكتور محمد بوبكري، مدير قسم الفقه والأصول واللغة العربية بمعهد ابن رشد للدراسات اللاهوتية والاجتماعية في ألمانيا. تناولت ورقته موضوع الزاوية البصيرية كنموذج للأمن الروحي والإصلاح المجتمعي في السياقين المغربي والأوروبي. وأشار إلى أدوار المؤسسات الصوفية في تعزيز الاستقرار الاجتماعي.
بعد ذلك، ناقش الدكتور رشيد عمور، أستاذ العقيدة والفكر بجامعة مولاي إسماعيل، قضايا التربية والتزكية في فكر الإمام المتصوف أبي العباس الإقليشي. بينما تطرق الدكتور عبد الرحمان العضراوي، رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال، إلى العلاقة بين العلم والتصوف والمجتمع في تاريخ الدولة المغربية.

إشكاليات معاصرة

شهدت الجلسة عرضًا من قبل الدكتور محمد خياري، الأستاذ الباحث بجامعة محمد الخامس بالرباط، حول إشكاليات قاعدة “التخلية قبل التحلية” في الخطاب التربوي الصوفي المعاصر. كما قام الدكتور يوسف بن الحسين أفيكيز، إمام وخطيب مسجد الإسلام في مدينة لاهاي الهولندية، بمناقشة موضوع الحب والتبرك وضوابطهما عند فقهاء الصوفية وتأثيرهما على الإصلاح الفردي والمجتمعي.

الأثر التعليمي والأخلاقي للتصوف

تضمنت الجلسة أيضًا عددًا من الدراسات التي تناولت حضور الخطاب الصوفي في الثقافة المغربية وتجارب الإصلاح التربوي والأخلاقي. وتم التطرق إلى دور العلماء في المزج بين الرسوخ العلمي والتزكية السلوكية. كما تم مناقشة المرتكزات الأخلاقية للتصوف وأثرها في تحسين العمران.

الرعاية الملكية للتصوف

واختتمت الجلسة بطرح موضوعات مرتبطة بعناية العاهل المغربي الملك محمد السادس بالتصوف السني. حيث تم إجراء قراءة لعدد من الخطب والرسائل الملكية، بهدف إبراز حضور البعد الروحي في التجربة المغربية في إدارة الشأن الديني وتعزيز الأمن الروحي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.