كتب: صهيب شمس
أكدت مصادر متعددة أن وفدي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران سيعودان إلى إسلام آباد الأسبوع الجاري لاستئناف المحادثات. وقد تم التأكيد على ذلك من خلال تصريحات صادرة عن وزارة الخارجية الباكستانية، التي أعربت عن استعدادها لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين.
فشل الجولة الأخيرة في إيجاد أرضية مشتركة
في وقت سابق، صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن الجانبين الأمريكي والإيراني لم يتمكنا من تعزيز الثقة المتبادلة خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات. وأشار إلى أن واشنطن أصبحت أكثر دراية بمواقف طهران، غير أنها بحاجة إلى اتخاذ خطوات ملموسة لبناء الثقة.
أوضح قاليباف أن بلاده ستستمر في تعزيز مكتسبات الدفاع الوطني، مؤكدًا أن الوفد الإيراني قدم مبادرات تحمل رؤى مستقبلية. ومع ذلك، فقد اتضح أن الجانب الأمريكي لم يُظهر مرونة كافية للتوصل إلى تفاهم مُرضٍ للطرفين، مما أدى إلى تفاقم الخلافات.
الخلافات الرئيسية في القضايا المطروحة
اختلفت وجهات نظر الجانبين حول عدة قضايا محورية، أبرزها الملف النووي وفتح مضيق هرمز. من الجانب الأمريكي، أشار نائب الرئيس جيه دي فانس إلى أن المسائل النووية كانت المحور الرئيسي لعدم التوصل إلى اتفاق. بينما اتهمت إيران واشنطن بطرح مطالب “مفرطة وغير واقعية”، الأمر الذي عرقل تقدم الأمور.
وكشفت مصادر إيرانية عن أن أحد أبرز نقاط الخلاف كان متعلقًا بفتح مضيق هرمز ومستقبل اليورانيوم المخصب. وفي هذا السياق، طلبت الولايات المتحدة فتح المضيق فورًا، لكن إيران تمسكت بشرط أن يتم ذلك بموجب اتفاق شامل.
نداء للتهدئة واستئناف الحوار
في ضوء الفشل الذي شهدته المفاوضات، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الوضع لا يعني تصعيد دائم أو عودة إلى الحرب. بل لفتت إلى أن كلا الطرفين يتمتعان بمصلحة قوية في الحفاظ على وقف إطلاق النار الهش، وكذلك في استئناف المفاوضات.
وقد غادر وفد الولايات المتحدة إسلام آباد دون أي تهديدات بالتصعيد، مع تأكيد جيه دي فانس على أن المقترح الأمريكي لا يزال قائمًا. بدورها، نقلت وكالة أنباء فارس أن إيران ليست في عجلة لعقد جولة مفاوضات جديدة، في حين أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن “الدبلوماسية لن تتوقف”.
من جانبها، دعت باكستان كلا الطرفين إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار. وقد تم توضيح أهمية الحفاظ على التهدئة لتفادي تصاعد الأوضاع مرة أخرى نحو مستوى من التوتر ليس في صالح أي من الطرفين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.