رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

اكتشاف قصر روماني عمره 1800 عام في روما

اكتشاف قصر روماني عمره 1800 عام في روما

كتبت: سلمي السقا

لسنوات عديدة، تناقلت طلاب إحدى المدارس الثانوية في العاصمة الإيطالية، روما، أساطير غامضة عن وجود ممرات وغرف مخفية تحت صالة الألعاب الرياضية. اعتبر البعض هذه القصص مجرّد حكايات يتداولها الطلاب، ولكن المحققين الصغار قرروا البحث عن الحقيقة، وهو ما أدى في النهاية إلى اكتشاف أثري فريد.

رحلة البحث عن الحقيقة

خلال رحلات استكشافية غير رسمية داخل الأنفاق المظلمة التي تقع أسفل المدرسة، عثر الطلاب على بقايا معمارية لافتة للنظر. وبعد أن أخبروا معلمتهم بالمكتشفات، قامت بدورها بنقل الخبر إلى السلطات المختصة. بدأت هذه الاكتشافات في ظهيرة جديدة لتاريخ روما القديمة.

تفاصيل الاكتشاف الأثري

بعد عدة أشهر من الدراسات وأعمال التنقيب التي انطلقت في بداية عام 2026، توصل علماء الآثار إلى أن الغرف والممرات المكتشفة تعود إلى فيلا رومانية فاخرة شُيدت في منتصف القرن الثاني الميلادي. يقع الموقع تحديداً تحت مدرسة “كافور” الثانوية العلمية، المبنية في القرن التاسع عشر، بالقرب من الكولوسيوم الشهير. وتاريخياً، يُعتبر هذا الموقع موقعاً لأبرز الشخصيات السياسية والاجتماعية في روما القديمة، مثل شيشرون وبومبي وأوكتافيان، الذي أصبح لاحقاً الإمبراطور أغسطس.

الجمال المعماري للفيلا

كشفت الحفريات عن تفاصيل معمارية مبهرة، منها لوحات جدارية مزخرفة تبرز أشكالاً نباتية وأعمال جصية دقيقة تزين الأسقف المقببة. كما وُجدت أرضيات فسيفسائية رائعة مصنوعة من بلاطات كبيرة غير منتظمة الشكل، وهو ما يعكس مستوى الثراء والمكانة الاجتماعية للنبلاء الرومان.

إضافات جديدة من القرن العشرين

إلى جانب الآثار القديمة، عثر العلماء أيضاً على كتابات ورسومات تركها زوار ومستكشفون من القرن العشرين. هذه العناصر أضافت طبقات جديدة من القصص إلى الموقع التاريخي وجعلتها أكثر إثارة للاهتمام.

تاريخ العائلة الرومانية

يعتقد الباحثون أن الفيلا كانت مملوكة لأحد أعضاء عائلة “أومبريوس” الرومانية، استنادًا إلى نقش أثري عُثر عليه خلال حفريات سابقة انتهت في أواخر القرن التاسع عشر. ورغم قلة المعلومات المتاحة حول هذه العائلة، تشير الأدلّة إلى أن جذورها تعود إلى منطقة سامنيوم، الواقعة جنوب وسط إيطاليا.

آفاق المستقبل

أطلق علماء الآثار على الموقع اسم “دوموس ليسيو كافور”، تكريماً للمدرسة التي ساهم طلابها بشكل غير مباشر في اكتشاف هذا المعلم التاريخي. وبالرغم من أن أعمال التنقيب لم تكشف بعد كل أسرار الفيلا، فإن الخبراء يؤكدون أن أجزاء كبيرة منها لا تزال مدفونة تحت المباني الحديثة للمدرسة. تسعى السلطات الأثرية بالتعاون مع إدارة المدرسة إلى استكمال الاكتشافات في السنوات المقبلة.
يجري أيضاً التحضير لمشروع لفتح الموقع أمام الزوار، مما قد يحوّل المدرسة إلى وجهة ثقافية فريدة. وقد يكون الطلاب أنفسهم مرشدين سياحيين، يروون قصة الاكتشاف الذي بدأ بشائعة داخل المدرسة، وتحول إلى إعادة إحياء قصر روماني مختبئ لمدة 1800 عام.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.