كتبت: فاطمة يونس
تشهد منصات الإنترنت ظاهرة مقلقة تتمثل في تصاعد مقاطع تعذيب الحيوانات، والتي غالباً لا تتجاوز دقتها بضع ثوان. في هذه المقاطع، قد يظهر قرد صغير يصرخ أو كلب يتعرض لسوء المعاملة، كما يمكن أن تُظهر قطة يتم تعذيبها بطرق وحشية. تتداول مثل هذه المحتويات عبر الإنترنت، مما يسهم في تعزيز تجارة معاناة الحيوانات.
ازدهار تجارة تعذيب الحيوانات
تؤكد المسؤولة عن الحملات في الجمعية العالمية لحماية الحيوان، فيبكه بلاسه، أن تجارة استعراض معاناة الحيوانات تشهد ازدهارًا متزايدًا، حيث يتم نشر مقاطع توثق عمليات “السحق” التي تشهد على ارتكاب جرائم ضد الحيوانات الحية. هذه المقاطع تُظهر مشاهد مروعة، ويتم تشجيع مستخدمي الإنترنت على تقليد هذه الأعمال، ما يشير إلى تنامي ظاهرة تحديات الإنترنت التي تتعلق بإيذاء الحيوانات.
تحديات للحد من إساءة معاملة الحيوانات
في محاولة للحد من هذه الظاهرة المقلقة، اجتمع ناشطون وعلماء وممثلو منصات الإنترنت الكبرى في بالي لمناقشة سبل التعامل مع هذه المشكلة. وقد ناقشت القمة العالمية لتحالف (SMACC) وسائل تحسين تطبيق القانون وتشديد القواعد المنظمة للمنصات الرقمية.
جهود قانونية لتجريم التعذيب
تطالب الجمعية العالمية لحماية الحيوان بتعديل قانوني يجرم تمجيد أو التقليل من خطورة العنف ضد الحيوانات في ألمانيا، بحيث يشمل هذه الأحكام العنف الموجه نحو الحيوانات، أسوةً بالقوانين المعمول بها ضد العنف الموجه نحو البشر. قوبل هذا الطلب بدعم من الأحزاب المشاركة في الحكومة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذه المسألة.
الأهمية الكبيرة لدور منصات الإنترنت
من الضروري أن تلعب شركات وسائل التواصل الاجتماعي دورها في منع انتشار هذه المحتويات الوحشية، حيث يتم تداول معظم مقاطع تعذيب الحيوانات عبر منصات مثل فيسبوك. لكن، غابت العديد من المنصات الأخرى عن الفعالية، ما أثار تساؤلات حول التزام هذه الشركات بمسؤولياتها.
الدوافع وراء إنتاج ومشاهدة المقاطع الوحشية
تشير بلاسه إلى أن الدوافع وراء إنتاج هذه المقاطع غالبًا ما تتعلق بالبحث عن الشهرة والانتشار الرقمي. كما تلعب الدوافع الجنسية دورًا في استهلاك هذه المحتويات، حيث يُستخدم أسلوب “السحق” في بعض الأحيان مع أنواع معينة من الأحذية، مما يعكس جانبًا مظلمًا من هذه الظاهرة.
قصص صادمة وتداعياتها
تمثل قصة القردة الصغيرة “ميني” مثالاً واضحًا على وحشية هذا السلوك. فقد تم استخدام “ميني” كرمز لتحقيقات كشفت شبكة دولية تسعى لنشر مقاطع تعذيب الحيوانات، مما يسلط الضوء على أهمية إجراء دراسات لفهم الخلفيات النفسية وراء هذه الظواهر.
عمليات الإنقاذ المزيفة
تظهر ظاهرة “عمليات الإنقاذ المزيفة” كأحد أخطر التحديات، حيث يتم تعريض الحيوانات عمدًا لمواقف خطرة فقط لتصوير “إنقاذها” أمام الكاميرا. هذه الممارسات تستغل عواطف الناس، وتساهم في انتشار المحتوى على الإنترنت بشكل واسع.
دعوات لمحاسبة الجناة
دعت الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوانات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى عدم التفاعل مع المحتويات التي تتضمن معاناة الحيوانات. يعد هذا التعاون أساسيًا في إيقاف هذه الظاهرة المقلقة، حيث يؤدي التفاعل مع هذه المحتويات إلى تعزيز انتشارها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.