كتبت: بسنت الفرماوي
كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن العديد من الملاحظات الجوهرية المتعلقة بالأوضاع المالية لشركة القاهرة للأدوية والصناعات الكيماوية. يسلط التقرير الضوء على القوائم المالية للفترة المنتهية في 31 مارس 2026 ويرصد مجموعة من النقاط التي تستحق الانتباه.
ملاحظات جوهرية حول المخزون والإيرادات
تتعلق الملاحظات التي رصدها الجهاز بالمخزون الإرادات، حيث لم تقم الشركة بتكوين انخفاض في قيمة مخزون إنتاج غير تام. وبلغت هذه القيمة حوالي 474 ألف جنيه يتعلق بمستحضر “بيرال” الذي انتهت نسبته في الإنتاج.
كما أظهر التقرير ثغرات في إثبات الإيرادات، حيث تم تسجيل إيرادات بقيمة 9.6 مليون جنيه لا تخص الفترة المالية، وهو ما يعد خرقًا لمعيار المحاسبة المصري رقم 48 المعدل الخاص بالعقود مع العملاء.
المصروفات والتحميل الزائد
رصد التقرير تحميلًا زائدًا للمصروفات على العديد من البنود. على سبيل المثال، تحميل مصروفات GMP بقيمة تقديرية أكبر من المستحق فعليًا. إضافة إلى ذلك، تم رصد فروق في مصروفات علاجية، ما يعكس ضعف التحكم المالي داخل الشركة.
المشروعات المتعطلة
استمر إدراج مبلغ مليار و50 مليون جنيه ضمن حساب الإنفاق الاستثماري، رغم انتهاء أعمال التوريد والتشغيل. التقرير يطالب بإجراء التصويب اللازم في هذا الصدد، مما يعكس وجود خلل في إدارة المشروعات.
المخزون وعمليات الإنتاج
كما تسلط الضوء على المخزون، حيث أدرجت شركة القاهرة للأدوية مخزونًا عالي القيمة دون وجود فواتير مطابقة. وأشار التقرير إلى وجود مخزون إنتاج تام بلغ 4.8 مليون جنيه، بعضها اقترب من انتهاء صلاحيتها، دون أي تدابير لتكوين اضمحلال مناسب.
خسائر التصدير
أشار التقرير تحت بند التصدير إلى وجود حوالي 97.5 ألف عبوة من مستحضر “ساليورتك” غير مستوفية لشروط التصدير. بينما تم تسجيل خسائر تقترب من 818 ألف جنيه بسبب تحويل مستحضرات إنتاج تام إلى مخزن التالف.
الفروق المالية والمطابقات
تتحدث الملاحظات أيضًا عن وجود فروق بين الأرصدة مع الشركة الجمهورية وشركات توزيع أخرى. كما رصد الجهاز عدم إجراء مطابقة مع الشركة المصرية لتجارة الأدوية حتى التاريخ المحدد، مما يدل على ضعف التنسيق المالي.
وضع السيولة النقدية
يشير الجهاز إلى تراجع حاد في التدفقات النقدية الناتجة عن أنشطة التشغيل، حيث انخفضت بمعدل كبير مقارنة بالفترة السابقة. العجز في السيولة النقدية يشير إلى الحاجة الملحة لمصادر تمويل إضافية ودعم مالي لتفادي الأزمات.
تأثير النتائج على مستقبل الشركة
تتوالى التأثيرات السلبية من هذه الملاحظات على مستقبل الشركة، حيث تبرز الحاجة إلى استعادة الثقة من المستثمرين والعملاء، وإعادة تنظيم وتقييم الخطط المالية والإدارية القائمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.