كتبت: فاطمة يونس
نجحت البعثة المصرية، التي يقودها عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، منذ خمس سنوات في الكشف عن مدينة متكاملة تُعد أكبر مدينة سكنية وإدارية وصناعية في عصر الملك أمنحتب الثالث. عُرفت هذه المدينة باسم “إشراقة آتون”، وهي ضاربة في عمق التاريخ. تأسست المدينة في فترة كانت تُعتبر من أزهي عصور الحضارة المصرية القديمة.
اكتشاف المدينة المفقودة
بدأت أعمال البحث في هذه المنطقة بهدف العثور على المعبد الجنائزي للملك توت عنخ آمون، حيث كانت البعثة قد اكتشفت معبدي حورمحب وآي. لكن القدر قاد البعثة إلى اكتشاف أكبر مدينة على الإطلاق في مصر، والتي تعود إلى الملك “أمنحتب الثالث”، الذي حكم البلاد من عام 1391 قبل الميلاد حتى 1353 قبل الميلاد.
وصف المدينة المكتشفة
تعتبر “إشراقة آتون” أكبر مستوطنة إدارية وصناعية في هذه الحقبة، وتقع على الضفة الغربية للأقصر. عُثر فيها على منازل بارتفاع يصل إلى ثلاثة أمتار، كما كانت المدينة مقسمة إلى شوارع. تفاجأت البعثة بحالة المدينة الجيدة من حيث الحفظ، إذ كانت الجدران شبه مكتملة والغرف تحتوي على أدوات الحياة اليومية.
القصور الملكية والمنشآت
تتألف المدينة من ثلاثة قصور ملكية للملك أمنحتب الثالث، كما تضم المركز الإداري والصناعي للإمبراطورية. وقد أثبتت عدة اكتشافات أثرية، مثل الخواتم والجعارين، تاريخ المدينة، حيث وُجدت آثار الطوب اللبن التي تحمل أختام الملك.
الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية
خلال سبعة أشهر من التنقيب، اكتشفت البعثة أقسامًا متنوعة من المدينة. في الجزء الجنوبي، عُثر على مخبز ومنطقة للطهي تحتوي على أفران وأواني تخزين الفخار، مما يدل على أنها كانت تخدم عددًا كبيرًا من العمال.
الحي الإداري والسكني
المنطقة الثانية المكتشفة تمثل الحي الإداري والسكني، حيث تضم وحدات أكبر ذات تنظيم جيد. هذه المنطقة محاطة بسور متعرج يجعل الدخول إليها مقصورًا على نقطة دخول واحدة، مما يعكس مستوى عالٍ من التخطيط الأمني.
ورش العمل والإنتاج
أما المنطقة الثالثة فتتعلق بورش العمل، حيث تم اكتشاف منطقة لإنتاج الطوب اللبن المستخدم في بناء المعابد. يحتوي الطوب على مجموعة من الأختام التي تحمل اسم الملك أمنحتب الثالث، وُجدت أيضًا قوالب لصب التمائم، مما يبرهن على النشاط الواسع لإنتاج الزخارف التي كانت تُستخدم في المعابد والمقابر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.