العربية
عرب وعالم

مفاوضات تاريخية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن

مفاوضات تاريخية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن

كتبت: فاطمة يونس

تعيش المنطقة أوقاتًا حرجة مع تصاعد التوترات المتبادلة بين لبنان وإسرائيل، حيث تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن المفاوضات المباشرة الثانية بين البلدين، وهي المفاوضات الأولى منذ حوالي أربعة عقود. بدأت هذه الجولات في عامي 1982 و1983، حيث كانت قد أُجريت في بيروت ومدينة نهاريا الإسرائيلية وأدت إلى اتفاق 17 أيار (مايو)، الذي سرعان ما انهار.
جلس في طاولة المفاوضات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وسفير الولايات المتحدة في لبنان، إلى جانب عدد من المسؤولين البارزين بوزارة الخارجية الأمريكية. تهدف المفاوضات إلى البحث في كيفية وقف المجازر الإسرائيلية المدعومة بالغارات الجوية على المناطق اللبنانية.

الغارات الإسرائيلية تعقد المفاوضات

ترافق انطلاق المفاوضات مع تصاعد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان ومنطقة البقاع، حيث وقعت أعدادٌ من الشهداء والجرحى نتيجة لهذه الهجمات. على مدار الأربع والعشرين ساعة التي سبقت بدء المفاوضات، سقط 34 شهيداً و174 مصاباً جراء الغارات الإسرائيلية، بما في ذلك قصف طالت منازل المدنيين.
طالت الهجمات الإسرائيلية بلدات عدة، مثل شبعا وعدلون وأرنون، مما أدى إلى تصعيد أجواء القتالية والتوتر. بالمقابل، كثف حزب الله قصفه بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية.

أهداف المفاوضات ومحاورها

يتعلق النقاش في هذه المفاوضات بوقف إطلاق النار وضمان الأمن على الحدود الشمالية لإسرائيل، وفقًا لمسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية الذي صرح بأن إسرائيل في حالة صراع مع حزب الله، وليس مع لبنان. وهذا يعني أنه لا يوجد ما يمنع لبنان من الدخول في حوار مع إسرائيل.
مصادر في قصر بعبدا الرئاسي ببيروت أكدت أن الاجتماع في واشنطن مخصص لبحث وقف إطلاق النار، وأن الحكومة اللبنانية متمسكة بهذا المطلب. كما أوضحت المصادر أن النتائج لن تكون نهائية، بل تدخل في سياق مسار تفاوضي طويل الأمد.

الآراء اللبنانية حول المفاوضات

تباينت الآراء حول المفاوضات في لبنان، حيث اعتبر البعض أنها تمهيدية قبل بدء المسار العام للمفاوضات. وقد أشار محللون سياسيون وعسكريون لبنانيون إلى أن المفاوض اللبناني في هذه المرحلة في موقف ضعيف، ويقع الأمر بيد حزب الله وليس الحكومة اللبنانية.
العميد جورج نادر أوضح أن هناك بوادر إيجابية أظهرتها الاتصالات، لكنها لا تعد كافية لتوقع نتائج كبيرة. وأكد العميد فادي داوود على أنه يجب ألا يتم التعويل على تحقيق مكاسب مالية وسياسية كبيرة من جولة المفاوضات الحالية.

رفض حزب الله للمفاوضات

في سياق متصل، أعلن حزب الله رفضه لهذه المفاوضات، معتبرًا إياها دليلاً على الضعف. وصرح الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بأن هذه المحادثات “عبثية” مؤكدًا استمرارية القتال حتى آخر نفس.
وعلى الرغم من وجود انقسام في لبنان حول الدخول في هذه المفاوضات، تجمّع عدد من المواطنين في بيروت للتعبير عن رفضهم لما يعتبرونه تطبيعًا مع إسرائيل. وقد أبدى نواف سلام، رئيس الحكومة اللبنانية، تفهمه لمشاعر الغضب بين المواطنين وحاجتهم إلى الإعراب عن آرائهم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.