كتب: كريم همام
تشهد مصر تحولاً استراتيجياً غير مسبوق في مجال الأمن الغذائي، خاصة في قطاع إنتاج القمح الذي يمثل أساسيًا للأمن القومي الغذائي. تأتي هذه التحولات نتيجة رؤية شاملة تتبناها القيادة السياسية والحكومة المصرية، تهدف إلى تقليص الفجوة الاستيرادية وزيادة الاعتماد على الذات.
جهود الحكومة في دعم الإنتاج المحلي
تُعتمد الحكومة على حزمة من السياسات التحفيزية للمزارعين، تشمل تطوير البنية التحتية المائية وتوسيع الرقعة الزراعية. هذه الجهود تهدف إلى تأمين احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية العالمية.
التوسع الرأسي وزيادة الإنتاجية
ولم تقتصر جهود الحكومة على التوسع الأفقي فقط، بل شملت أيضًا “التوسع الرأسي” من خلال توظيف البحث العلمي والابتكار التكنولوجي. هذا الدعم أدى إلى رفع إنتاجية الفدان الواحد، مما انعكس إيجاباً على مؤشرات الإنتاج المحلي ومعدلات التوريد الحكومية في الموسم الحالي.
تصريحات وزير الزراعة
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة ركزت على زيادة الإنتاجية وتفعيل منظومة الزراعة التعاقدية لحماية المزارعين من تقلبات الأسواق. وذكر أنه تم تحديد سعر ضمان للمحصول قبل الزراعة لربط المزارعين بالمصانع والشركات مباشرة، مما يعزز من الوضع المالي للمزارعين.
الزيادة في الإنتاج المحلي من القمح
وذكّر الوزير أن هذه السياسات أسفرت عن زيادة إنتاج القمح المحلي خلال العام الحالي ليصل إلى أكثر من 10 ملايين طن. وقد بلغت نسبة الزيادة 6.5% مقارنة بالعام السابق، مما أسهم في خفض الواردات إلى نحو 12.5 مليون طن بدلاً من 13.2 مليون طن.
معدلات التوريد والإنتاجية
أشار الوزير إلى أن معدلات التوريد الحكومية في أعلى مستوياتها التاريخية، حيث اقتربت من تحقيق المستهدف البالغ 5 ملايين طن بنهاية الموسم، من مساحة منزرعة بلغت 3.76 ملايين فدان. وهذه المساحة شهدت زيادة قياسية تصل إلى 600 ألف فدان مقارنة بالموسم الماضي.
تحسن إنتاجية الفدان
بالحديث عن معدلات الإنتاجية، أفاد الوزير بأن إنتاجية الفدان الواحد شهدت تحسناً ملحوظاً، حيث بلغ المتوسط العام بين 18 و20 إردبًا. وفي المزارع التي اعتمدت على التكنولوجيا والأساليب الزراعية المتطورة، قفزت الإنتاجية إلى 28 إردبًا للفدان.
أسعار التوريد والدعم الحكومي
الوزير أشار إلى أهمية إعلان سعر توريد مجزٍ للمحصول بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي. هذا السعر بلغ 2500 جنيه للأردب، وهو حافز قوي للمزارعين. كما تم استنباط أصناف ذات إنتاجية عالية ومتحملة للظروف المناخية القاسية بفضل البرامج البحثية.
أصناف القمح المستنبطة حديثاً
استعرض الوزير أبرز أصناف القمح المستنبطة مؤخرًا، مثل صنف “مصر 3” و”مصر 4″، بالإضافة إلى صنف “جيزة 171” المقاوم لأمراض الصدأ. وأشار إلى الأصناف الموفرة للمياه، مثل “سخا 95 و96″، وأصناف “سدس 14 و15” ذات النضج المبكر.
ترشيد استخدام المياه
وأكد فاروق على الجهود المبذولة في مجال ترشيد استخدامات المياه، حيث تم تطبيق ممارسات ري حديثة على مساحة تزيد عن 2.8 مليون فدان. هذه التقنيات ساهمت في زيادة الإنتاجية بنحو 20%، وتكملت هذه الخطوات مع تأهيل نحو 750 ألف فدان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.