رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

فضائح الإخوان واستغلال القضية الفلسطينية

فضائح الإخوان واستغلال القضية الفلسطينية

كتب: صهيب شمس

لم تتعامل جماعة الإخوان الإرهابية على مدار تاريخها مع القضية الفلسطينية على أنها قضية وطنية أو قومية تستحق الدعم الصادق. بل حولتها إلى منصة للمزايدات السياسية وجمع الأموال، مما ساهم في توسيع نفوذها التنظيمي.
في الوقت الذي كانت فيه مصر تدفع أثمانًا سياسية وأمنية للدفاع عن الحقوق الفلسطينية، كانت جماعة الإخوان تتاجر بشعارات الدعم وتستثمر في المعاناة. ومع تصاعد أحداث الحرب في غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، ظهرت مرة أخرى أقنعة الجماعة التي تكشف عن هويتها الحقيقية.

الاحتجاجات في تل أبيب

في الوقت الذي كانت فيه مصر تقود جهودًا متواصلة لوقف العدوان في غزة ورفض التهجير، نظمت عناصر محسوبة على الجماعة وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية في تل أبيب. هذه الوقفة عبرت عن استهدافها للدولة المصرية، بدلاً من توجيه اللوم للاحتلال الإسرائيلي.
كان الهدف من هذا التحرك هو تشويه صورة مصر، التي لطالما كان لها دور تاريخي في دعم القضية الفلسطينية. ومن خلال هذه التصرفات، تتكشف جوانب أكثر إثارة للجدل حول استخدام الجماعة للقضية الفلسطينية كوسيلة لجمع الأموال وزيادة النفوذ السياسي.

اعترافات قيادات الإخوان

في سياق هذه الفضيحة، جاءت اعترافات من داخل الجماعة على لسان محمود عبد الحليم، عضو الهيئة التأسيسية للإخوان وأول مؤرخ رسمي لتاريخ التنظيم. وقد كشف عبد الحليم أن الأموال التي كانت تُجمع باسم فلسطين لم تكن بالضرورة لدعم المقاتلين الفلسطينيين. بل أشار إلى أن الهدف الأساسي كان التأثير على الرأي العام وربط الجماهير بالتنظيم.
أما علي عشماوي، آخر قادة التنظيم الخاص، فقد تحدث في كتابه “التاريخ السري للإخوان المسلمين” عن استغلال الجماعة لمشاعر المسلمين تجاه الأقصى لجمع الأموال. وأكد أن هذه التبرعات لم تكن تذهب لدعم المجاهدين في فلسطين، بل كانت تُستخدم لأغراض التنظيم الخاصة.

التحقيقات والاتهامات

في إطار الجدل حول الأموال المتعلقة بالقضية الفلسطينية، أشار الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، ماهر فرغلي، إلى اتهامات تتعلق باستيلاء مقربين من الجماعة على أكثر من نصف مليار دولار تحت شعار دعم غزة. هذه الأرقام تُسلط الضوء على مدى استغلال التنظيم لاسم فلسطين في جمع التبرعات.
بينما كانت مصر مشغولة بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية، كانت جماعة الإخوان تستخدم القضية كأداة لجمع الأموال وبناء تنظيمها. هذه الفجوة بين الشعارات التي ترفعها الجماعة والواقع الذي يعكسه الوضع، تفتح الباب لمناقشة عميقة حول دورها التاريخي والحديث في المنطقة.

التناقض بين الواقع والشعارات

تظهر وقفة تل أبيب والشهادات المتنامية من داخل الجماعة تناقضًا واضحًا بين المظاهر التي يتحدث عنها الإخوان والوقائع التي تكشف عنها الأحداث. التنظيم الذي ينطلق في هجماته على الدولة المصرية، هو نفسه الذي يُتهم باستغلال القضية الفلسطينية للمكاسب السياسية.
تستمر مصر في لعب دورها الكبير في دعم الحقوق الفلسطينية، بينما تثار تساؤلات حول مصير الأموال التي تم جمعها لسنوات باسم فلسطين. فالقضية التي تم تقديمها كعنوان للنضال تكشف حقائق تشير إلى كونها واحدة من أدوات الجماعة للاستثمار والسيطرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.