كتبت: سلمي السقا
تحدث الكاتب الصحفي عماد الدين حسين حول الأبعاد المختلفة للصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الحصار البحري الذي تسعى الإدارة الأمريكية لتطبيقه لن يكون كافيًا لإنهاء القدرة الإيرانية أو كسر إرادتها. في حديثه خلال لقاء مع الإعلامية هدير أبوزيد في برنامج “كل الأبعاد”، المذاع عبر قناة “إكسترا نيوز”، أكد حسين على أن هناك نقاط ضعف واضحة في الاستراتيجية التي تنتهجها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.
فشل استراتيجية ترامب في التعامل مع إيران
وصف عماد الدين حسين نهج ترامب في إدارة الأزمة بأنه يعتمد على تحقيق نصر سريع، مستشهدًا بعلاقة ذلك بأفلام الغرب الأمريكي. وأوضح أن هذا النهج ليس مناسبًا لطبيعة الصراع الحالي مع إيران، إذ يتطلب الأمر استراتيجيات تأخذ بعين الاعتبار التحديات المستمرة والمخاطر المعقدة التي تواجهها الولايات المتحدة في المنطقة.
اختلاف العقلية الأمريكية والإيرانية في التفاوض
وقال حسين إن هناك اختلافًا جوهريًا بين طرق التفاوض الأمريكية والإيرانية. تفضل الولايات المتحدة الصفقات السريعة والحلول الفورية، بينما تتبنى إيران ما يُعرف بـ”عقلية السجاد الإيراني”، والتي تقوم على التدرج والصبر خلال المفاوضات. وبالتالي، يؤدي هذا التباين في العقليتين إلى مواجهات بين الطرفين، ويجعل الوضع أكثر تعقيدًا.
الأوراق الضاغطة التي تمتلكها إيران
أشار حسين إلى أن إيران تمتلك أوراق ضغط مؤثرة، مثل قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي المرتبط بمضيق هرمز. وهذا يجعل أي تصعيد، مثل الحصار البحري، محفوفًا بالمخاطر بالنسبة للولايات المتحدة.
التداعيات الاقتصادية على المواطن الأمريكي
تناول الكاتب أيضًا الأثر الاقتصادي للأزمة على المواطن الأمريكي، حيث أكد أن الأمريكيين يتحملون جزءًا من الأعباء من خلال ارتفاع أسعار الوقود. هذه الزيادات قد تؤثر سياسيًا على الإدارة الأمريكية، على الرغم من أن بعض الشركات قد تحقق مكاسب من هذه الوضعية المتوترة.
التنافس الدولي وتأثيره على الصراع
ختامًا، اعتبر عماد الدين حسين أن استمرار الأزمة يخدم قوى دولية أخرى، مثل الصين وروسيا، إذ إن أي تعثر أو خسارة استراتيجية للولايات المتحدة، حتى لو كانت تكتيكية، يُعتبر مكسبًا لهما. ويعكس ذلك حالة التنافس الدولي المتزايد على النفوذ في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.