كتبت: فاطمة يونس
يمتد تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية منذ تأسيسها على يد حسن البنا عام 1928، حيث شهدت العديد من المحطات التي تضمنت صدامات وأعمال عنف. يتجلى استخدام الجماعة لأساليب القوة وإراقة الدماء لتحقيق أهدافها السياسية والسعي للسيطرة على مقاليد الحكم. تعتمد الجماعة في أدبياتها التنظيمية على مفهوم السمع والطاعة والانضباط، مما ساهم في انتقال بعض عناصرها نحو مسارات أكثر عنفًا.
التنظيم الخاص والعنف في الأربعينات
في أربعينيات القرن الماضي، برز ما يسمى “التنظيم الخاص” كجناح سري داخل جماعة الإخوان. قام هذا الجناح بتنفيذ عدة عمليات اغتيال وتفجيرات استهدفت شخصيات عامة ومؤسسات حكومية، من أبرزها اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي. واستمرت عمليات العنف المرتبطة بالجماعة على مدار العقود اللاحقة.
رد الفعل على سقوط حكم الإخوان
بعد سقوط حكم الإخوان في عام 2013، شهدت مصر موجة جديدة من العمليات الإرهابية. استهدفت هذه العمليات المؤسسات الأمنية والمنشآت الحيوية في إطار محاولات لإرباك الدولة ونشر الفوضى، كرد فعل على رفض الشعب استمرار الجماعة في السلطة. حاولت قيادات الجماعة حشد عناصرها في تلك المرحلة وتأجيج الصراع.
تنظيمات مسلحة جديدة
برزت تنظيمات وخلايا مسلحة جديدة تحمل أسماء متعددة، لكنها تركزت جميعًا حول هدف واحد: ضرب استقرار الدولة المصرية. عمدت الجماعة إلى استخدام الأسلحة النارية والعبوات المفرقعة، إلى جانب استهداف الأفراد من القوات المسلحة والشرطة. طالت الاعتداءات أيضًا منشآت حيوية، مثل أبراج الكهرباء وغرف التحكم للغاز الطبيعي.
نجاح أجهزة الأمن في التصدي للإرهاب
على الرغم من تصاعد العمليات الإرهابية، كانت يقظة أجهزة الأمن حاضرة بقوة. قامت قوات الأمن بتصدي حازم للمخططات الإرهابية، واستطاعت محاكمة العديد من قادة العنف داخل التنظيم. نجحت الدولة في إحباط مخططات نشر الفوضى والتفكك.
عمليات العنف والاعتداءات الممنهجة
استهدفت الاعتداءات أيضًا أفرادًا وكنائس، حيث قُدر أن نحو 70 كنيسة ومنشأة قبطية تعرضت للاعتداء في عدة محافظات. من بين العمليات الأكثر بشاعة كانت مذبحة مسجد الروضة، حيث اقتحم المسلحون المسجد أثناء صلاة الجمعة، مما أسفر عن استشهاد 305 أشخاص وإصابة العشرات.
تكتيكات خلايا الإرهاب
اعتمدت الجماعة على تكتيك الخلايا العنقودية والذئاب المنفردة، حيث نفذت مثل هذه العمليات من خلال تشكيل مجموعات صغيرة. تنوعت أهداف هذه العمليات لتشمل استهداف رجال الأمن وزرع العبوات الناسفة في مناطق مختلفة. استمرت الاعتداءات على ضباط الشرطة ومراكز التدريب، مع تصاعد أعداد العمليات خلال الفترات اللاحقة.
استمرار التهديدات الإرهابية
لا تزال تهديدات تلك الجماعات قائمة في مواجهة أجهزة الأمن، حيث تمكنت من تنفيذ عدة عمليات دموية. وبينما تستمر محاولاتها لتعطيل المرافق الحيوية وإحداث الفوضى، تواصل القوى الأمنية جهودها لتصحيح المسار وضمان استقرار الدولة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.