كتب: كريم همام
تشهد مقاعد اللجان في امتحانات الثانوية العامة الكثير من الأحداث، لكن ما يحدث خارج الأسوار يروي قصة أخرى، بطلتها الأمهات. منذ الساعات الأولى من الصباح، تتجمع الأمهات حول المدارس، متمنيات لأبنائهن النجاح والتفوق. يحملن في قلوبهن قلقاً عاماً وأملاً كبيراً، حيث يعدن عدّ الدقائق بقلوبهن المرتجفة بينما ينتظرن خروج أبنائهن.
صمت الأمهات أمام اللجان
يتنوع مشهد الانتظار بين الأمهات، فبينما تجد بعضهن يحتشدن حول شجرة ظليلة لمراقبة الوقت، تختار أخريات افترش الأرصفة، غير مباليات بحرارة الشمس أو مشقة الوقوف طوال ساعات الانتظار. تعكس هذه اللحظات الرغبة الباردة في الاطمئنان على أبنائهن بعد يوم دراسي طويل. فعلى الرغم من كبرى المشاعر التي يعيشها الطلاب داخل اللجان، إلا أن انتظار الأمهات يحمل طابعاً حزبياً مختلفاً.
جدة تدعم حفيدها في امتحانات الثانوية
من بين هذه الأمهات، لفتت نظر الجميع جدة تجلس أمام مدرسة الجيزة الثانوية الرياضية، تتابع الوقت في صمت، تنتظر حفيدها أدهم شريف عبد العزيز. لم تكن مجرد مرافقه بل شريكة في رحلة طويلة من الدعم والرعاية. تتولى الجدة تربية حفيدها منذ أن كان في الثلاثة أشهر بعد فقدانه لوالده بسبب مرض السرطان. تتحدث الجدة عن رحلتهم المشتركة، حيث كانت موجودة بجانبه في كل خطوة حتى يصل إلى هذه المرحلة.
القوة والإصرار من أم أيمن
وفي قصة أخرى، تواجه والدة أيمن عزت حياتها بمزيج من القوة والحب بعد فقدان زوجها منذ 17 عاماً. ترسم هذه الأم ملامح التحدي والإصرار، حيث تظل بجانب ابنها في مختلف المحطات الدراسية. توضح أنها دائمة الحضور لمساندته، وخاصة في اللحظات الحرجة مثل الامتحانات. تدعو الله أن يحقق حلم ابنها بالالتحاق بإحدى الكليات التي تمكنه من تقديم خدمة لوطنه.
الألم والغموض في انتظار نتائج امتحانات الشهادات
لم يفت الأوان بالنسبة لوالدة الطالب أشرف السيد، إذ تشارك قصتها عن الضغوط التي تكبدتها الأسرة خلال السنوات الماضية، والتي تضمنت الكثير من القلق والتوتر. تحكي الأم كيف لم يعرف البيت طعم الراحة بسبب جدول المذاكرة المكثف. تأمل أن يكون لابنها مستقبلاً مشرقاً، معبرة عن قلقها حيال نتائج امتحانات الثانوية.
حكايات لا تُكتب في الأوراق
تتخلل الحكايات ملحمة إنسانية تمزج بين التحديات والعواطف. فبينما يسجل الطلاب الإجابات على أوراق الامتحانات، تجällt أهم الملاحم في انتظار الأمهات. ليست مجرد رحلة تعليم، بل هي امتحانات من نوع خاص، ويعكس الصمود والرعاية الأبوية عمق الروابط الإنسانية. يظهر بوضوح أنه في كل نجاج لطالب، تقف وراءه أم تحملت مشاق الحياة والأمل في مستقبل أفضل.
تعكس هذه المشاهد الأليمة والجميلة ما تعنيه الأمومة من تضحيات وصبر، وتقديم الدعم لأبنائها حتى في أصعب الظروف. تعد الأمهات العمود الفقري للنجاح، حيث يبذلن كل ما في وسعهن لرؤية أبنائهن في أحسن حال.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.