كتب: إسلام السقا
تحدث الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، حول الحرب المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أنها تمثل أحد أكبر الأخطاء الاستراتيجية في التاريخ الحديث. وأكد الحسيني أن هذا القرار لم يخرج من المؤسسات الأمريكية التقليدية، بل كان نتيجة ضغوط فردية مرتبطة بأجندات خارجية.
غياب مؤسسات القرار الأمريكي
أوضح الحسيني أن الولايات المتحدة، التي تتميز بوجود مؤسسات قوية، لم تتبع تقاليدها العسكرية والسياسية في اتخاذ هذا القرار. فقد تم تهميش دور مجلس الشيوخ ووزارة الدفاع، مما أثر على قدرة البلاد على صياغة خطط بديلة. وقد اتخذ القرار في ظرف 24 ساعة، استجابة لضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعتبر من أبرز أعداء المنطقة.
دور دول مجلس التعاون الخليجي
أشار الحسيني إلى أن الحرب قد كشفت عن قوة وقدرة دول مجلس التعاون الخليجي في حماية أمنها القومي. حيث تمكنت هذه الدول من تحقيق ملحمة عسكرية واقتصادية أذهلت العالم. وأثبت التكتل الخليجي أنه لاعب عالمي مهم، يستطيع التأثير في صناع القرار العالمي دون الاعتماد الكلي على الدعم الأمريكي.
انتقادات السياسة الأمريكية
انتقد الحسيني السياسة الأمريكية في المنطقة، مُستشهداً بمقولة الرئيس الراحل محمد أنور السادات: “المتغطي بالأمريكان عريان”. وأكد أن واشنطن غالبًا ما تفضل حماية الكيان الصهيوني على استقرار المنطقة، حتى وإن كان ذلك يؤدي إلى فشل عسكري أو سياسي.
الدور المصري في الصراعات الإقليمية
وشدد الحسيني على أهمية الدور المصري في هذا السياق، مُشيرًا إلى أن مصر لا تتآمر ولا تنجرف وراء الصراعات إلا عندما يمس أمنها القومي. وتتبنى القاهرة استراتيجية تسعى لبسط الهدنة وإقرار السلام العالمي، بعيدًا عن الاعتبارات التي تهدف لإرضاء أطراف على حساب مصالح الشعوب الأساسية.
التحديات العالمية الراهنة
أوضح الحسيني أن العالم اليوم يواجه إدارات متطرفة، سواء في إسرائيل أو في الإدارة الأمريكية الحاليّة. وأشار إلى أن السياسات التي تتبعها هذه الإدارات تمس الأمن والاستقرار العالمي، مما يجعل القراءات الاستراتيجية للمستقبل أكثر تعقيدًا، وتؤكد على الحاجة إلى عقلانية سياسية مفقودة في مشهد العالم الراهن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.