كتبت: فاطمة يونس
شهدت نيجيريا ارتفاعًا ملحوظًا في معدل التضخم خلال الشهر الماضي، مما جعله يصل إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عشرين عامًا. ويعزى هذا الارتفاع إلى تأثيرات ارتفاع أسعار الوقود الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، حيث سجلت التقارير الرسمية هذا النمو.
معدل التضخم الشهري والسنوي
أوضح مكتب الإحصاء الوطني النيجيري أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 4.2% في مارس 2023، مقارنة بزيادة بلغت 2% في فبراير من العام ذاته. ونتيجة لهذا الارتفاع الشهري، ارتفع معدل التضخم السنوي من 15.1% في فبراير إلى 15.4% في مارس. إن هذا الارتفاع يعد مؤشراً على الضغوط الاقتصادية المستمرة التي يعاني منها السوق النيجيري.
أسباب ارتفاع الأسعار
هناك عدة عوامل ساهمت في هذا الارتفاع المتواصل، أهمها زيادة أسعار الطاقة التي سجلت نسبة 9.9% سنويًا و6.6% شهريًا. يُعتبر هذا الأمر أخطر من مجرد زيادة بسيطة، حيث يُظهر التأثير المباشر للأزمات العالمية على الاقتصاد المحلي.
التأثيرات العالمية
تشير الأزمات العالمية، وبالأخص الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، إلى أن مشكلات تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز قد ساهمت في هذه الزيادة الكبيرة في الأسعار. يُعتبر هذا المضيق بمثابة محور حيوي لنحو ربع النفط المنقول بحراً في العالم، مما يؤثر بشكل ملحوظ على أسعار الوقود والأسمدة والغذاء.
استعدادات لجنة السياسة النقدية
تضع هذه الظروف أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي النيجيري في وضع محرج, حيث يستعدون للاجتماع الذي يُعقد في 19 و20 مايو 2023. يتوجب عليهم الموازنة بين تأثير ارتفاع أسعار الواردات والمخاطر المرتبطة بعودة التضخم مرة أخرى.
حركة الفائدة في نيجيريا
أشار بريندن فيرستر، كبير الاقتصاديين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، إلى أن لجنة السياسة النقدية لن تكون مرحبة بهذه البيانات، نظرًا لترددها في خفض سعر الفائدة رغم التراجع الكبير في التضخم منذ بداية عام 2025. يُتوقع أن تؤدي البيانات الأخيرة إلى خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إلى 26%.
الحالة الاقتصادية الحالية في نيجيريا تمثل تحديًا كبيرًا، ويحتاج صناع القرار إلى اتخاذ خطوات حاسمة لتخفيف الضغوط المالية على المواطنين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.