كتب: صهيب شمس
شهد عام 1968 حدثاً روحياً بارزاً تمثل في افتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، الذي ارتبط بعودة رفات القديس مارمرقس الرسول إلى مصر بعد غياب طال لمدة أحد عشر قرناً. يُعدّ هذا الحدث من أبرز الإنجازات الكنسية التي تحققت في القرن العشرين، ومدخلاً لتاريخ جديد للكنيسة المصرية.
جهود البابا كيرلس السادس
قاد البابا كيرلس السادس جهوداً مكثفة بالتعاون مع الكنيسة القبطية لإعادة رفات مؤسس الكرسي المرقسي من مدينة البندقية الإيطالية. لقد تناولت عيد القديس مارمرقس في 24 يونيو لكن السياق الروحي لهذا المناسب قد تجلى بالفعل في الإعداد لافتتاح الكاتدرائية، مما أضفى على الحدث طابعاً تاريخياً ومرتبطاً بعودة الرفات الشهيرة.
أبعاد العودة الروحية
تمتاز عودة رفات القديس مارمرقس بتأثيرها العميق على الجماعة القبطية، حيث أُقيم مزار خاص داخل الكاتدرائية المرقسية الجديدة لاستقبال الرفات وتسهيل زيارة الحجاج. منذ ذلك الحين، أصبحت الكاتدرائية نقطة تجمع رئيسية للأقباط من داخل مصر وخارجها، وهي تمثل رمزاً للإيمان والشغف الروحي.
مراسم الافتتاح والمشاركة العالمية
تميزت مراسم افتتاح الكاتدرائية بحضور شخصيات دينية ورسمية من مختلف دول العالم، مما يعكس الروابط القوية بين الكنيسة القبطية وبقية الكنائس. كما حظي الحدث باهتمام إعلامي كبير، حيث تم تغطيته بلغات مختلفة لنقل أهمية هذه المناسبة إلى جمهور واسع.
تأثير الكاتدرائية المرقسية
منذ افتتاحها، تواصل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لعب دور مركزي في حياة الأقباط الروحية والاجتماعية. فهي ليست مجرد معلم ديني، بل تحولت أيضاً إلى رمز للوحدة والترابط بين أفراد الجماعة القبطية.
تُعتبر الكاتدرائية اليوم مركزاً لحفظ التراث الديني القبطى، وتستقبل سنوياً آلاف الزوار الذين يأتون للتعبير عن إيمانهم وتقديم صلواتهم. إن عودة رفات القديس مارمرقس هي قصة تواصل التاريخ espíritu، وعنوان يؤكد قوة الإيمان وتاريخ الكنيسة القبطية العريق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.