كتب: صهيب شمس
وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش “منصة المقترضين” التي أطلقتها الدول النامية خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، بأنها إنجاز تاريخي في مجال التمويل العالمي. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود معالجة أوجه عدم المساواة السائدة في النظام المالي الدولي.
تحديات النظام المالي الدولي
أكد جوتيريش أن النظام الاقتصادي والمالي الدولي يفتقر إلى العدالة، مشيراً إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها الدول النامية في إدارة ديونها. تسجل هذه الدول ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف الاقتراض مقارنة باقتصادات الدول المتقدمة. وفي هذا السياق، أشار الأمين العام إلى أن الدول النامية دفعت على مدى العقود الماضية أسعار فائدة تزيد في المتوسط عن ضعف ما تدفعه الدول المتقدمة. في بعض الحالات، تصل الفجوة إلى ثلاثة أضعاف كما هو الحال في بعض الاقتصادات الإفريقية.
أهداف منصة المقترضين
تهدف المنصة الجديدة إلى توفير مساحة ملائمة للدول المقترضة لتبادل الخبرات والتعلم من تجارب بعضها البعض. كذلك، تسعى لتعزيز قدرة هذه الدول على التفاوض مع الدائنين بأسس أكثر توازناً. ومن خلال تحسين إدارة الديون وتعزيز الشفافية، ينبغي أن تساهم المنصة في خفض تكاليف الاقتراض وتوسيع الحيز المالي للاستثمار في التنمية.
الإنصاف في التمويل
أشار جوتيريش إلى أن المُقرضين قد حصلوا على مساحات خاصة بهم للتنسيق، مثل “نادي باريس” و”نادي لندن”، لكن المقترضين لم يملكوا ما يضاهي هذه الآليات. وأعرب عن شكره لمصر وباكستان ورؤساء مجموعة العمل التي ضمت ممثلين من عدة دول، بما في ذلك كولومبيا وهندوراس والمالديف ونيبال وزامبيا.
أرقام مقلقة
لا يمكن تجاهل أن 3.4 مليار شخص يعيشون في دول تنفق أموالًا على خدمة الديون أكثر مما تخصصه للصحة والتعليم. في هذا السياق، حذر جوتيريش من تزايد الضغوط على هذه الدول، بما في ذلك تأثيرات الحروب، مثل الصراع في الشرق الأوسط الذي ينعكس على الاقتصاد العالمي.
الدعم الدولي والمبادرات الجديدة
نوّه جوتيريش بالشكر للدعم الذي تقدمه بعض الدول المتقدمة، وذكر مؤتمر إسبانيا الذي عقد في يوليو والذي شهد اتفاق الدول الأعضاء بالأمم المتحدة على “التزام إشبيلية” لزيادة التمويل للدول النامية. ومن جانبها، أكدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، التي تقوم بدور الأمانة العامة للمنصة الجديدة، أن هذه المبادرة ستجمع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من الدول النامية لتعزيز قدراتهم على إدارة الديون وتحسين التنسيق بينهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.