كتب: كريم همام
أكدت جامعة الدول العربية، اليوم الخميس، على أن قضية الأسرى الفلسطينيين تعد قضية مركزية في سياق العمل العربي المشترك. حيث أعربت عن التزامها الثابت بدعم ونصرة هذه القضية باعتبارها جزءًا أساسيًا من الجهود العربية الجماعية حتى يتم تحقيق تحرير آخر أسير، والوصول إلى العدالة والسلام العادل والشامل في المنطقة.
إحياء ذكرى اليوم العربي للأسير الفلسطيني
صدر بيان عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية بمناسبة إحياء ذكرى اليوم العربي للأسير الفلسطيني، الذي يُحتفى به في السابع عشر من أبريل من كل عام. هذه المناسبة، التي تم اعتمادها من قبل القمة العربية في دمشق عام 2008، تمثل تجسيدًا للتضامن العربي مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
معاناة الأسرى والانتهاكات الدولية
تسلط الجامعة الضوء على المعاناة الإنسانية الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى، مما يشكل انتهاكًا صارخًا لكافة المواثيق والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949. وقد أدانت الجامعة بشدة الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها الأسير مروان البرغوثي من قبل وحدات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، مما أسفر عن إصابته بجروح ونزيف حاد.
الدعوة لتحمل المسؤوليات الدولية
دعت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لتحمل مسؤولياتها العاجلة، لكي يتم وقف الانتهاكات المروعة التي تُمارس ضد الأسرى. هذه الانتهاكات تمثل خرقًا صارخًا لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني، إذ تزامن الاعتداءات مع الذكرى الرابعة والعشرين لاعتقال البرغوثي.
استذكار الأسير المحرر رياض العمور
استذكرت الجامعة ببالغ الألم استشهاد الأسير المحرر المبعد إلى مصر، المناضل رياض العمور، الذي توفي في القاهرة، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة سوء المعاملة والإهمال الطبي الذي تعرض له في سجون الاحتلال. العمور، الذي قضى نحو 23 عامًا في الأسر، تم الإفراج عنه ضمن اتفاق تبادل الأسرى، لكنه خرج في حالة صحية حرجة، مما يُبرز جرائم الاحتلال المستمرة.
الإدانة المستمرة للجرائم الإسرائيلية
جددت جامعة الدول العربية إدانتها للجرائم الإسرائيلية المستمرة، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب. يبلغ عدد هؤلاء الأسرى أكثر من 9600 أسير، بينهم 84 امرأة وقرابة 350 طفلًا، مما يستدعي التحرك الجاد من قبل المجتمع الدولي.
الحاجة الملحة للتدخل الدولي
ودعت الجامعة المجتمع الدولي، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى، خاصة المرضى والمسنين والأطفال والنساء. كما دعت إلى ضرورة توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، والضغط من أجل الإفراج العاجل عن جميع الأسرى، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والتعذيب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.