رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

حماية قطاع البيض من تحديات الصيف في مصر

حماية قطاع البيض من تحديات الصيف في مصر

كتبت: سلمي السقا

تشهد أسواق بيض المائدة في مصر تحولات استراتيجية بارزة، تزامناً مع فرص واعدة للنمو الاقتصادي. يأتي هذا في وقت يواجه فيه قطاع الدواجن تحديات موسمية تتطلب حلولاً صناعية عاجلة. وعلى الرغم من أن القطاع يمتلك بنية إنتاجية قوية قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي طوال العام، إلا أن هذا الاكتفاء يصطدم بفائض موسمي متكرر في فترات معينة.
إنتاج البيض ومعدلات الاكتفاء
تشير البيانات الرسمية إلى أن قطاع الدواجن في مصر ينتج نحو 16 مليار بيضة سنوياً، مع معدل تدفق يومي يبلغ حوالي 44 مليون بيضة. هذه الأرقام تعكس قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات المحلية، حيث يتراوح الاستهلاك السنوي بين 15 و16 مليار بيضة، مما يجعل نسبة الاكتفاء الذاتي تقارب 100%.
التحديات الموسمية وتأثيرها على الأسعار
رغم هذه الإيجابيات، فإن السوق يعاني من فائض موسمي يتراوح بين 5% و10%، مما يؤدي إلى ضغط كبير على الأسعار. تبرز المعضلة الكبرى في تباين الاستهلاك بين فصول السنة. خلال أشهر الصيف من يونيو إلى سبتمبر، يشهد السوق تراجعاً حاداً في الأسعار قد يصل إلى 45% نتيجة لعدة عوامل، منها ضعف استهلاك الأسر بسبب ارتفاع درجات الحرارة وإغلاق المدارس.
التحول نحو التصنيع الغذائي
لمواجهة هذا التذبذب السعري، يبرز دور قطاع التصنيع والتحويل كحل استراتيجي يحافظ على استدامة القطاع. يتضمن ذلك تحويل الفائض اليومي من البيض إلى منتجات ذات قيمة مضافة. يُعد المساران الرئيسيان في هذا السياق مصانع بسترة البيض، التي تقوم بتحويل الفائض إلى منتجات سائلة مبسترة مثل البيض الكامل وصفار البيض، مما يلبي احتياجات شركات الأغذية والفنادق.
زيادة القدرة التصديرية عبر تجفيف البيض
أما المسار الثاني، فيرتكز على مصانع تجفيف البيض، التي تحول البيض إلى مساحيق مجففة ذات جودة عالية. تتميز هذه المساحيق بسهولة شحنها وتخزينها، تتمتع بفترة صلاحية تمتد من 12 إلى 24 شهراً، مما يتيح الاحتفاظ بها وتصديرها للأسواق العالمية.
الحلول المستقبلية لضمان الاستدامة
لضمان استدامة القطاع وتحويله إلى مورد للنقد الأجنبي، يتطلب الأمر تبني مجموعة من الحلول. من بين هذه الحلول، إنشاء مستودعات تبريد متخصصة لإطالة عمر المنتج وتقليل الهدَر، بالإضافة إلى دعم الصناعات الغذائية المعتمدة على البيض.
كما ينبغي صياغة تعاقدات مسبقة بين المزارع والمنشآت السياحية، وإنشاء بورصة رسمية للبيض لضبط العرض والطلب، مما يمنع المضاربات في الأسعار. وفي السياق ذاته، يعد فتح قنوات تصديرية أمام الأسواق العربية والأفريقية والآسيوية خياراً مهماً للاستفادة من السمعة التنافسية والجودة العالية لبيض المائدة المصري.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.