رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

منزل قنا يجمع بين الطراز الفرعوني والوكالات

منزل قنا يجمع بين الطراز الفرعوني والوكالات

كتب: إسلام السقا

تعتبر المنازل القديمة في قنا ليست مجرد أماكن للسكن، بل هي تجسيد للعمارة الهندسية والفنية. استعان أصحاب هذه المنازل بتصاميم تناسب اختلاف فصول السنة، وتراعي في الوقت نفسه خصوصية العائلة. اتسمت هذه المنازل بتنوعها بين الطراز الإسلامي والطراز الأوروبي، وصولًا إلى أشكال جديدة تعكس التحديث المعماري الحالي.

قصة منزل ثري بالتاريخ

رغم مرور أكثر من 150 عامًا على إنشائه، لا يزال المنزل الذي نتحدث عنه يقاوم الزمن ويتحدى التغيرات المناخية واندماج الحداثة. يكرس المنزل تجسيدًا للتراث المصري القديم من خلال التصميم الداخلي، الذي يبدو كتحفة فنية مستوحاة من الحضارة الفرعونية. إذ يتميز بـ”قدس الأقداس”، وهي غرفة مستقلة تمثل قلب المنزل.

التصميم المعماري الفريد

يقول هلال جاد، صاحب المنزل: “عمر المنزل يتجاوز 150 عامًا، ويرجع إلى عهد الجد الرابع”. ويجمع المنزل بين جماليات التخطيط المعماري الرفيع وكفاءة التحكم في المناخ. يعتمد الخصوصية في تصميم الغرف، حيث تم اختيار مواقعها بعناية لتلبية احتياجات الأسرة وضمان الراحة.
يضم المنزل عددًا كبيرًا من الغرف، مما يجعله مركزًا للعائلة في المناسبات والأعياد. ورغم ظهور المباني الحديثة من حوله، لا يستطيع هلال التخلي عن جذوره المرتبطة بهذا المنزل الذي يعكس انتماءه.

ملاءمة طبيعية للمناخ

يتسم التصميم بمرونة تعزز من ملاءمته لفصلي الصيف والشتاء. الغرف تبدو وكأنها مصممة حسب احتياجات كل فصل، حيث يتوزع التهوية والإضاءة بشكل مدروس. يتميز المنزل أيضًا بسلمين على الجانبين الأيمن والأيسر، ما يساهم في سهولة الحركة داخله.

تاريخ العمارة في قنا

يوضح الباحث الأثري أحمد عبد الله أن المنزل يتقاسم الصفات المعمارية مع “الوكالات”. ينتصف المنزل صحن واسع، تحيط به غرف في الطابق الثاني، بينما كان الطابق الأول يتم استخدامه كمخازن للبضائع. ويشير عبد الله إلى أن قنا كانت تحتوي على عدد من الوكالات التاريخية الشهيرة مثل وكالتي عودة وأبو السرور، مما يدل على عراقة المكان.
تمثل هذه المنازل في قنا نقطة التقاء بين الماضي والحاضر، وتبرز أهمية الحفاظ على التراث المعماري الفريد، الذي تعدت قيمته مجرد الجدران والمبان. إذ تستمر هذه المنازل في سرد حكايات الأجداد وتعكس الهوية الثقافية للمصريين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.