رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

أسباب الاعتداء على الممتلكات العامة خلال الاحتفالات

أسباب الاعتداء على الممتلكات العامة خلال الاحتفالات

كتبت: بسنت الفرماوي

تعتبر ظاهرة الاعتداء على الممتلكات العامة موضوعًا متزايد الأهمية، حيث أظهرت الدكتورة سهير صفوت، أستاذة ورئيس قسم الفلسفة وعلم الاجتماع في كلية التربية بجامعة عين شمس، مجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية التي تسهم في هذا السلوك. جاء هذا أثناء مداخلتها الهاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد.

سيكولوجية الجماهير وتأثيرها

تشير الدكتورة صفوت إلى أن ما يُعرف بـ”سيكولوجية الجماهير” تلعب دورًا رئيسيًا في تراجع الشعور بالمسؤولية بين الأفراد. فعندما يتواجد الشخص في تجمعات ضخمة، يفقد إحساسه بالمسؤولية الفردية، مما قد يؤدي إلى ظهور سلوكيات سلبية، مثل تخريب الممتلكات العامة. هذا السلوك يتزايد خلال الفعاليات الكبرى، مثل مباريات كأس العالم.

ثقافة الترند وتأثيرها على الشباب

علاوة على ذلك، تصف صفوت تأثير ثقافة “الترند” على الشباب. في السنوات الأخيرة، أصبح السعي لتحقيق المشاهدات والإعجابات على وسائل التواصل الاجتماعي محركًا رئيسيًا لبعض التصرفات السلبية. يسعى البعض إلى استعراض سلوكيات غير مسؤولة لجذب الانتباه وزيادة التفاعل عبر الإنترنت. وهذا النوع من السلوك يخلق بيئة مشجعة على الاعتداء على الممتلكات.

غياب الوعي بقيمة المال العام

أوضحت الأستاذة في حديثها أن غياب الوعي بقيمة المال العام يسهم في تفشي هذه الظاهرة. إذ يعتقد الكثير من الشباب أن الممتلكات العامة لا تخصهم مباشرة، مما يمنحهم الشعور بعدم المسؤولية تجاه إتلافها. يعتبر هذا المفهوم الخاطئ من أبرز العوامل التي تدفع البعض إلى التصرف بشكل غير مسؤول.

دور الأسرة في تنشئة الأبناء

وفيما يتعلق بمسؤولية الأسرة، أكدت صفوت أن التنشئة الأسرية تلعب دورًا حاسمًا في غرس قيم احترام الممتلكات العامة. يجب على الآباء أن يكونوا قدوة لأبنائهم، من خلال الالتزام بالسلوكيات الإيجابية كعدم إتلاف المرافق العامة وعدم إلقاء المخلفات في الشوارع. فالأبناء يكتسبون سلوكياتهم من تصرفات الوالدين قبل التوجيهات المباشرة.

تفعيل العقوبات القانونية

بخصوص الأحداث التخريبية التي شهدتها منطقة الفان زون خلال احتفالات مباريات المنتخب، أشارت صفوت إلى ضرورة تعزيز القوانين الرادعة. يجب أن تتضمن العقوبات القانونية تطبيق “الخدمة العامة” كوسيلة فعالة لتقويم السلوك. يساهم هذا الإجراء في إلزام المخالفين بإصلاح ما أتلفوه والمشاركة في تنظيف وصيانة الأماكن العامة، مما يعزز لديهم شعور المسؤولية تجاه مجتمعاتهم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.