حثت السنة النبوية الشريفة على المداومة على أذكار وأدعية معينة قبل النوم، لما لها من فضل عظيم في مغفرة الذنوب ونيل الأجر، حتى وإن بلغت كثرتها مثل زبد البحر أو عدد رمل البادية.
فضل الاستغفار قبل النوم
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَنْ قالَ حِينَ يَأْوِي إِلى فِرَاشِهِ أَسْتَغْفِرُ الله العظيم الّذِي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيّ القَيّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثلاثَ مَرّاتٍ غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ وإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البحْرِ، وإِنْ كَانَتْ عَدَدَ وَرَقِ الشّجَرِ، وإِنْ كَانَتْ عَدَدِ رَمْلِ عَالِجٍ وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ أيّامِ الدّنْيا. ويعد هذا الذكر من المناقب الجليلة التي تفتح أبواب المغفرة الواسعة.
الاستعاذة والتحصين بالقرآن الكريم
كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند الإيواء إلى الفراش أن يجمع كفيه وينفث فيهما ويقرأ سورة الإخلاص والفلق والناس ثلاث مرات، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بالرأس والوجه وما أقبل من جسده، وهو ما يُعرف بالتحصين بالمعوذات قبل النوم.
مجموعة من أدعية النوم المأثورة
تتعدد الأدعية التي يمكن للمسلم ترديدها قبل النوم، ومن أبرزها:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً مِنْكَ وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لا مَنْجَى مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ.
اللّهُـمَّ إِنَّـكَ خَلَـقْتَ نَفْسـي وَأَنْـتَ تَوَفّـاهـا لَكَ ممَـاتـها وَمَحْـياها، إِنْ أَحْيَيْـتَها فاحْفَظْـها، وَإِنْ أَمَتَّـها فَاغْفِـرْ لَـها، اللّهُـمَّ إِنَّـي أَسْـأَلُـكَ العـافِـيَة. كما يُستحب قول: رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـًا وَبِالإسْلامِ ديـنًا وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـًا ثلاث مرات.
ومن الأذكار الهامة أيضاً: حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم (7 مرات)، وبِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ إسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم (3 مرات)، بالإضافة إلى أدعية طلب العافية في الدنيا والآخرة، والاستعاذة من الكفر والفقر وعذاب القبر.



