اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على حزمة إجراءات تهدف إلى تعزيز صلاحيات هيئة الرقابة على الأسواق المالية داخل التكتل. وجاء هذا الاتفاق خلال اجتماع وزراء المالية في لوكسمبورج، في خطوة تسعى للحد من تجزؤ الأسواق المالية وتيسير حركة المدخرات والاستثمارات بين الدول الأعضاء.
صلاحيات رقابية مباشرة
تمنح حزمة تكامل الأسواق والإشراف عليها الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق صلاحيات رقابية مباشرة على كبار مشغلي الأسواق، الذين يخضعون حاليًا لإشراف السلطات الوطنية. وتهدف هذه الخطوة إلى معالجة التباينات بين الدول الأعضاء في تطبيق القواعد والرقابة عليها وإنفاذها، رغم وجود قواعد موحدة على مستوى الاتحاد.
دعم الشركات والأسر
تستهدف هذه الإجراءات تسهيل تدفق المدخرات والاستثمارات عبر الحدود، مما يساعد الشركات على الحصول على التمويل اللازم، ويوفر للأسر فرصًا أكبر لتحقيق عوائد على مدخراتها. وبموجب الحزمة الجديدة، ستتولى الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق الرقابة المباشرة على منصات التداول الكبرى، وغرف المقاصة، والجهات المسؤولة عن تسوية معاملات الأوراق المالية، بالإضافة إلى مقدمي خدمات الأصول المشفرة.
تحديث القواعد والتكنولوجيا
تتضمن الإصلاحات إنشاء مجلس تنفيذي مستقل ومتفرغ داخل الهيئة، كما ستسمح لمشغلي الأسواق بالانضمام إلى إطار عمل جديد على مستوى الاتحاد الأوروبي. وتهدف الإجراءات إلى توحيد ممارسات الرقابة الوطنية وتحديث القواعد المنظمة للتداول، وإتمام المعاملات، وإدارة الاستثمارات، واستخدام تكنولوجيا سلسلة الكتل «بلوك تشين».
استثناءات وتطلعات مستقبلية
قد تظل بعض منصات التداول التابعة لمجموعة «دويتشه بورصه»، التي تدير بورصة فرانكفورت، خارج نطاق الرقابة المباشرة للهيئة الأوروبية. حيث حصلت ألمانيا على استثناء لمنصات التداول التي تركز على السوق المحلية، ليبقى جزء رئيسي من النظام تحت إشراف السلطات الإقليمية الألمانية.
وفي سياق متصل، وصف وزير المالية الهولندي إيلكو هاينن الاتفاق بأنه يمثل تقدمًا كبيرًا في تعزيز اتحاد أسواق رأس المال، مشيرًا إلى أن التكتل حقق خلال عشرة أشهر تقدمًا يفوق ما تم إنجازه على مدار عشر سنوات. ويمثل هذا الاتفاق محطة مهمة في مساعي إنشاء اتحاد الادخار والاستثمار لتوجيه مدخرات الأوروبيين نحو استثمارات تدعم الاقتصاد.



