أدانت جامعة الدول العربية قيام السلطات الإسرائيلية بهدم مبنى سكني في بلدة الطور بالقدس الشرقية، وما نتج عن ذلك من تشريد للأسر الفلسطينية التي كانت تقطن في المبنى. واعتبرت الجامعة أن هذه العمليات تأتي ضمن إجراءات مستمرة تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.
تفاصيل عملية الهدم في بلدة الطور
شملت عملية الهدم مبنى سكنياً مكوناً من خمسة طوابق ويضم 10 شقق، وكان يؤوي نحو 70 فلسطينياً. وقد تمت العملية بعد اقتحام المنطقة باستخدام آليات عسكرية وتطويق المبنى، وذلك عقب تلقي السكان إخطاراً نهائياً بالإزالة يوم الاثنين، بعد سنوات من الملاحقات القانونية وفرض الغرامات والمخالفات المالية، في ظل رفض السلطات الإسرائيلية منحهم تراخيص بناء.
حضور إسرائيلي وانتقادات فلسطينية
شهدت عملية الهدم حضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي وصل إلى الموقع وسط إجراءات أمنية مشددة. وأثارت مشاركته انتقادات فلسطينية واسعة، حيث اعتبرت محافظة القدس أن تحويل عمليات الهدم إلى مشاهد سياسية لا يغير من الوضع القانوني للقدس الشرقية كأرض فلسطينية محتلة.
إحصائيات عمليات الهدم في القدس
تأتي هذه الحادثة في ظل استمرار عمليات هدم المنشآت الفلسطينية في القدس الشرقية. وأظهرت بيانات محافظة القدس تنفيذ 139 عملية هدم وتجريف في المحافظة خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، مع إصدار 150 إخطاراً يتعلق بالهدم أو الإخلاء أو مصادرة الممتلكات.
من جانبه، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى هدم نحو 170 منشأة فلسطينية في القدس الشرقية منذ بداية عام 2026، معظمها تحت ذريعة عدم وجود تراخيص بناء، مشيراً إلى الصعوبات الكبيرة التي يواجهها الفلسطينيون في الحصول على هذه التراخيص.



