استعاد الرائد طبيب مجدي قلته، أحد أبطال حرب أكتوبر، ذكريات مشاركته في الحرب، مؤكداً أن المواقف والبطولات التي شاهدها للجنود المصريين تعكس حجم الإصرار والعزيمة التي ساهمت في تحقيق النصر.
تفاصيل العمل الميداني أثناء الحرب
أوضح الرائد طبيب مجدي قلته أنه كان يشغل منصب كبير أطباء لواء صواريخ مضاد للطائرات على الضفة الغربية لقناة السويس. وأشار إلى تعرض موقع للرادار، يقع على بعد نحو 700 متر من القوات، لغارة إسرائيلية، مما استدعى الاستعداد لاستقبال أعداد كبيرة من المصابين وإرسال الخدمات الطبية لفرز القتلى والمصابين.
مواقف تجسد التضحية والإصرار
روى الرائد طبيب مجدي موقفاً لجندي فوجئ بوصوله بنقالة واحدة فقط يمسك بها جندي مصاب بجرح عميق نتيجة شظية امتد من الكوع إلى الكتف ووصل إلى العظم تقريباً. وأكد أن الجندي رفض الحمل على النقالة أو الاستلقاء على منضدة العمليات، وأصر على إجراء الإسعافات وهو جالس، بهدف العودة سريعاً إلى زملائه عند المدفع لمواصلة مهمته.
وأضاف أن الجندي، بعد الانتهاء من خياطة الجرح، أدى التحية العسكرية وخرج مسرعاً لمحاولة العودة لموقعه رغم أن إصابته كانت تستوجب نقله إلى مستشفيات القاعدة في القاهرة. واعتبر أن هذه النماذج من القوة والتضحية كانت من الأسباب الرئيسية لتحقيق النصر، مختتماً حديثه بالتأكيد على تضحيات الشعب المصري ودعواته بأن تحيا مصر دائماً.



