أكد النائب أحمد جابر، عضو مجلس النواب، أن قرار وكالة «فيتش ريتنجز» بتثبيت التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، يمثل مؤشرًا هامًا على قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الخارجية وامتصاص الصدمات الناجمة عن التطورات الإقليمية والدولية.
عناصر قوة وتحديات قائمة
أوضح النائب أحمد جابر أن تقرير «فيتش» يحمل رسائل متوازية؛ حيث تظهر عناصر قوة في الاقتصاد المصري تدعم قدرته على الاستمرار، وفي مقدمتها تحسن الاحتياطيات وتنوع مصادر النقد الأجنبي. وفي المقابل، أشار إلى وجود تحديات تتطلب سياسات أكثر استدامة، لا سيما فيما يتعلق بأعباء الدين والتضخم واحتياجات التمويل الخارجي.
نمو الاحتياطي الأجنبي
وبين عضو مجلس النواب أن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي إلى 54.4 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، وفقًا لتقرير «فيتش»، يعد من أهم ركائز القوة لدعم الاقتصاد أمام التقلبات. وأشار إلى أن نمو تحويلات المصريين بالخارج والسياحة وتحسن إيرادات قناة السويس تمثل عوامل مساندة لموارد النقد الأجنبي، مؤكدًا ضرورة تنويع مصادر العملة الصعبة.
تحويل المرونة إلى نمو مستدام
شدد جابر على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على القطاعات القادرة على توليد موارد دولارية مستدامة مثل الصناعة والتصدير والسياحة والخدمات اللوجستية. وأشار إلى أن توقعات «فيتش» بتباطؤ النمو إلى 4.7% خلال العام المالي 2027 تستوجب مواصلة دعم القطاعات الإنتاجية وزيادة الاستثمارات الخاصة لتعزيز التنافسية في الأسواق الخارجية.
إدارة الدين وتعزيز الاستثمار الخاص
لفت النائب إلى أن خفض تكلفة الدين يجب أن يكون ضمن أولويات السياسة الاقتصادية لتحسين كفاءة المالية العامة، مشيرًا إلى أن توقعات انخفاض الدين الحكومي إلى نحو 72% من الناتج المحلي بحلول عام 2028 تمثل مسارًا مهمًا يتطلب ضبط الإنفاق. كما أكد على أهمية إعطاء مساحة أكبر للاستثمار الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا لزيادة الإنتاج والتشغيل وتوفير فرص عمل جديدة.


